الصفحة 10 من 54

، وقال عز شأنه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ} [1] . ... ولنتمعن في هذا الإعلان العظيم من الرب الكريم المتضمن المساوات بين الرجال والنساء طلبًا وجزاءً تكليفًا وثوابًا: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [2] . وفي مجال العقوبات الدنيوية يساوي الإسلام أيضا بين الرجل والمرأة على حد سواء ففي حد السرقة يقول تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [3] ، وفي حد الزنا يقول تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [4] .

(أ) - ولهذا كله فقد قرر الإسلام تقريرًا عامًا لمركز المرأة فيه ومساواتها مع الرجل في مجال الشؤون العامة والخاصة إلا ما دعت الضرورة البشرية والطبعية الجبلية التفريق فيه، قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [5] ، فالإنسان يشمل الذكر والأنثى وهما متساويان في حمل الأمانة التي فسرها جمهور المفسرين بالتكاليف الشرعية. ويعلن الإسلام مبدأ التكريم للإنسان من حيث هو ذكرًا أم أنثى فيقول الله جل وعلا:

(1) سورة النحل: آية (97) .

(2) سورة الأحزاب: آية (35) .

(3) سورة المائدة: آية (38) .

(4) سورة النور: آية (2) .

(5) سورة الأحزاب: آية (72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت