5-وفي منتهى الإرادات لابن النجار (ت972هـ) :"أركان الحج: الوقوف بعرفة ، وطواف الزيارة ، فلو تركه رجع معتمرا ، والإحرام والسعي ..وأركان العمرة: إحرام ، وطواف ، وسعي ، وواجبها: حلق أو تقصير ، فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه ، ومن ترك ركنا غيره أو نيته لم يتم نسكه إلا به".
6 -قال الحجاوي:"والسعي ركن في الحج ، فلا يتحلل إلا بفعله ..".
وقال أيضا:"أركان الحج أربعة: الإحرام ، والطواف ، و السعي ، والوقوف بعرفة .. وأركان العمرة ثلاثة: الإحرام والطواف والسعي".
تنبيه: من المقرر عند الحنابلة أنه إذا اتفق صاحبا الإقناع ومنتهى الإرادات على رأي ، يكون هو الرأي المعتمد في الفتوى والقضاء ، وقد نصا على ركنية السعي في الحج والعمرة ، وبهذا يكون الرأي المعتمد عند الحنابلة متفق مع جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية على أن السعي ركن في الحج والعمرة .
المذهب الثاني: مذهب الحنفية
السعي عند الحنفية واجب ، وليس ركنا ، وعند بعضهم سنة مؤكدة ، وهذه طائفة من نصوصهم علمائهم تثبت هذا:
1-قال الجصاص (ت 370هـ) :"والرمل في بطن الوادي في الطواف بين الصفا والمروة مما قد نقلته الأمة قولا وفعلا ، ولم يختلف في أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ، وإنما اختلف في كونه مسنونا بعده ، وظهور نقله إلى هذه الغاية دلالة على بقاء حكمه".
2-قال المرغياني (ت593هـ) :"ثم السعي بين الصفا والمروة واجب ، وليس بركن ، ولنا قوله تعالى:"فلا جناح عليه أن يطوف بهما". ومثله يستعمل للإباحة ، فينفي الركنية والإيجاب ، إلا أنا عدلنا عنه في الإيجاب ، ولأن الركنية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به ، ولم يوجد ، ثم معنى ما روي (كتب) استحباب كما في قوله تعالى:"كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت"الآية ."