فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 69

2-قال ابن مفلح ( ت763هـ) :"ويجب استيعاب ما بينهما فقط ، فيلصق عقبيه بأصليهما".

3-قال الحجاوي ( ت 968هـ ) :"و يجب استيعاب ما بينهما ـ الصفا والمروة ـ".

4-قال البهوتي ( ت 1051هـ) شارحا عبارة الحجاوي:"أي الصفا والمروة ؛ لفعله صلي الله عليه وسلم وقوله: خذوا عني مناسككم ، فإن لم يرقهما ألصق عقب رجليه بأسفل الصفا ، وألصق أصابعها بأسفل المروة ؛ ليستوعب ما بينهما".

وذكر ابن جماعة عن الحنابلة أنه يجب استيعاب ما بين الصفا والمروة في المرات السبع ، فإن التوى إلى جانبه أجزأ ، وإن خرج عنه فمقتضى مذهبهم أنه لا يجزئه .

المبحث السادس

أقوال الفقهاء في ركنية السعي

اختلف الفقهاء في حكم السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة هل هو ركن أم غير ركن ؟

على ثلاثة مذاهب:

المذهب الأول: ( مذهب المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد عندهم)

ذهب المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد والمشهور عندهم إلى أن السعي ركن في الحج والعمرة ، وهذه طائفة من نصوصهم:

أولًا: المالكية

1-جاء في المدونة الكبرى:"السعي من أركان الحج لا يتم إلا به ، فإن نسي شوطًا من السعي رجع من بلده".

2-قال القاضي عبد الوهاب ( ت422 هـ ) :"السعي ركن من أركان الحج لا ينوب عنه الدم خلافا لأبي حنيفة في قوله: إنه واجب وليس بركن ، وينوب عنه الدم ، لما روت حبيبة بنت أبي ثابت ، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة ، وهو يقول:"اسعوا فإن الله عز وجل قد كتب عليكم السعي"، ففيه أدلة: أحدها - فعله ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: اسعوا ، والأمر على الوجوب ، والثالث: قوله:"فإن الله قد كتب عليكم السعي"، وهذا إخبار عن وجوبه بأبلغ ألفاظ الوجوب وآكدها ، وهو كونه مكتوبا ، ولأنه مشي ذو عدد سبع ، فوجب أن يكون ركنا في الحج كالطواف ، ولأنه نسك هو ركن في العمرة ، فكان ركنا في الحج كالإحرام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت