3-وقال النووي:"مذهبنا أنه ـ السعي ـ ركن من أركان الحج والعمرة لا يتم واحد منهما إلا به ، ولا يجبر بدم ، ولو بقيت منه خطوة لم يتم حجه ولم يتحلل إحرامه..".
4-قال المحب الطبري ( ت 694 هـ ) :"فيبدأ بالصفا ثم بالمروة ، فلو عكس تلك الطوفة حتى يأتي الصفا ، والعدد فلا بد من استكمال سبعة أشواط ، يبدأ بالصفا فإذا انتهى إلى المروة كانت واحدة ، ثم من المروة إلى الصفا ثانية ، هكذا إلى أن يختم بالمروة".
5-وقال ابن جماعة:"ومن واجبات السعي عند الشافعية قطع جميع المسافة بين الصفا والمروة ، فلو بقي منهما بعض خطوة لم يصح سعيه".
6-وقال ابن حجر الهيتمي:"فليحذر من أن يخلفها وراءه ، فلا يصح سعيه حينئذ ..فإن الأزرقي هو إمام هذا الشأن ، فحيث ذكر ذلك الذرع القاضي بخلاف جميع الدرج المدفون غلب على الظن صدق ما قال ..".
وفي هذا المعنى يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي:"اعلم أنه لا يجوز السعي في غير موضع السعي فلو كان يمر من وراء المسعى حتى يصل إلى الصفا والمروة من جهة أخري لم يصح سعيه ، وهذا لا ينبغي أن يُختلف فيه ، وعن الشافعي في القديم: أنه لو انحرف عن موضع السعي انحرافا يسيرا أنه يجزئه ، والظاهر أن التحقيق خلافه ، وأنه لا يصح السعي إلا في موضعه".
رابعا - في المذهب الحنبلي:
1-قال ابن قدامه ( ت 620 هـ ) :"فإن لم يرق على الصفا ، فلا شيء عليه ، قال القاضي: لكن يجب عليه أن يستوعب ما بين الصفا والمروة ، فيلصق عقبيه بأسفل الصفا ، ثم يسعى إلى المروة ، فإن لم يصعد عليها ألصق أصابع رجليه بأسفل المروة ، والصعود عليها الأولى ؛ اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن ترك مما بينهما شيئًا ولو ذراعا لم يجزيه حتى يأتي به ، والمرأة لا يسن لها أن ترقى ؛ لئلا تزاحم الرجال ، وترك ذلك أستر لها ، و لا ترمل في طواف و لا تسعى ، والحكم في وجوب استيعابها ما بينهما بالمشي كحكم الرجال".