10-وقال العمروسي ( ت 1173هـ ) :"ثم الركن الثالث السعي لهما بشروط كونه سبعا لا أنقص ، ولو بعض شوط ، فلا يجزىء ، وكونه بين الصفا والمروة لا بين غيرهما ..".
فهذه نصوص المالكية وهي صريحة في بطلان سعي من ترك شيئًا من السعي ، وكذلك بطلان سعي من سعى في غير المحل الذي سعى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، كما يقول الحطاب: فلو سعى في غير ذلك المحل ، بأن دار من سوق الليل أو نزل من الصفا ، ودخل من المسجد لم يصح سعيه"، فإذا كان هذا من جهة المسجد فكيف من جهة ظاهرة البعد عن عرض المسعى ، والحطاب مفتي المالكية بمكة ، ومن قرأ مواهبه ومنسكه يدرك إلمامه الواسع بأحوال مكة ."
ثالثا - في المذهب الشافعي:
1-روي عن الشافعي ( ت 204 هـ ) أن وجوب استيفاء ما بين الصفا والمروة شرط ، حتى ولو أخل بشيء منه وإن قل لا يجوز". قال ابن جماعة ( ت 767هـ) :"و لابد أن يكون السعي في بطن الوادي ، فإن التوى شيئا يسيرا أجزأه ، وإن عدل حتى فارق الوادي إلى زقاق العطارين لم يجزئه ، نص عليه الشافعي". ومعنى قوله:"فإن التوى يسيرا"، عدم بطلان من انحرف عن المسعى يسيرا بنحو ذراع أو ذراعين إذا عاد إلى المكان المجزئ في كل شوط من طوافه والله أعلم ."
2-في المجموع للنووي:"قال الشافعي والأصحاب لا يجوز السعي في غير موضع السعي ، فإن سعى وراء موضع السعي في زقاق العطارين أو غيره لم يصح سعيه ؛ لأن السعي مختص بمكان فلا يجوز فعله في غيره كالطواف . قال أبو علي البندنيجي في كتابه الجامع: موضع السعي بطن الوادي . قال الشافعي في القديم فإن التوى شيئًا أجزأه ، وإذا عدل حتى يفارق الوادي المؤدي إلى زقاق العطارين لم يجزئ ، وكذا قال الدارمي: إن التوى في السعي يسيرا جاز ، وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا والله أعلم".