فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 69

يتعين ترك الصفا والمروة على ما هما عليه أولا ، ويسعنا ما وسع من قبلنا في ذلك ولو فتحت أبواب الاقتراحات في المشاعر لأدى ذلك إلى أن تكون في المستقبل مسرحًا للآراء أو ميدانا للاجتهادات أو نافذة يولج منها لتغيير المشاعر وأحكام الحج فيحصل بذلك فساد كبير )

إلى أن قال:

( ولا ينبغي أن يلتفت إلى أماني بعض المستصعبين لبعض أعمال الحج واقتراحاتهم، بل ينبغي أن تعمل حول ذلك البيانات الشرعية المدعومة بالدلائل القطعية المشتملة على مزيد الحث والترغيب في الطاعة و التمسك بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه في المعتقدات والأعمال و تعظيم شعائر الله ومزيد احترامها أ.هـ باختصار .

ومن المؤسف أن ما حذر أهل بلده منه وقعوا فيه في هذه الآونة الأخيرة فالله المستعان.

وأما الشبهة الثالثة ، فهي مجرد زعم عار عن الدليل ؛ لأن من المعلوم الذي لا يمكن أن يكون فيه نزاع أن اسم كل من الصفا والمروة علم شخص لمكان معين ، وأن علم الشخص يعين مسماه ويشخصه في الخارج تشخيصا يمنع من دخول غير ذلك المشخص في الخارج تحت مدلول هذا العلم ، و أن الله عز وجل قال: ( إن الصفا و المروة من شعائر الله ) .

ومعنى ذلك أن الحقيقة المعبر عنها بالعلم الشخصي لكل من الصفا والمروة هي التي وصفت في هذه الآية بأنها من شعائر الله ، وعليه فلا يمكن أن يدخل في هذا الوصف أي شيء آخر لتعيين مسمى كل من الصفا و المروة بعلمه الشخصي ، وقد مر بك أن العلماء الموثوق بروايتهم كابن جبير والبلوي وابن بطوطة حددوا سعة كل من الصفا والمروة تحديدا خلاصته أن عرض كل منهما من جهة المشرق إلى المغرب لا يتجاوز نحو 16مترا فاتضحت بهذا ثلاثة أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت