أحدها: أن السعي لا يصح شرعا إلا بين الصفا والمروة الموصوفتين في الآية بأنهما من شعائر الله . ويترتب على هذا لزوم أن يبقي الساعي في ذهابه من الصفا إلى المروة وفي عودته من المروة إلى الصفا بين مسمى جبل الصفا الذي لا تتجاوز سعته شرقا وغربا نحو 16 مترا وبين مسمي جبل المروة الذي لا تتجاوز سعته مثل ذلك .
الأمر الثاني: أن طرف جبل أبي قبيس المتصل بالصفا من جهة الشرق لا يشمله اسم الصفا، ولو كان قريبا منها ومتصلا بها ؛ لأنه جزء من جبل يسمى بأبي قبيس ، وأن طرف جبل قعيقعان المتصل بالمروة من جهة الشرق لا يشمله اسمها ولو كان قريبا منها ومتصلا بها ؛ لأنه جزء من جبل يسمى قعيقعان.
الأمر الثالث: أن الساعي عندما يخرج في ذهابه من الصفا إلى المروة عن مسامتة حدودهما أي 16 مترا خروجا بينا في الجانب الشرقي يكون ساعيا بين الطرف الغربي من جبل أبي قبيس والطرف الغربي من جبل قعيقعان ، ويترتب على هذا عدم صحة هذا الشوط من سعيه لكونه لم يقع بين الصفا والمروة ، ولا ينفعه والحالة هذه وقوع رجوعه من المروة إلى الصفا بينهما ؛ لأن أربعة من أشواطه السبعة وهي التي ذهب فيها من الصفا إلى المروة صارت كلها بين جبلي أبي قبيس وقعيقعان ولم يقع بين الصفا والمروة من أشواط سعيه إلا ثلاثة هي التي عاد فيها من المروة إلى الصفا .