-الثالثة: امتداد عرض كل من جبل الصفا وجبل المروة في الجانب الشرقي منهما إلى أبعد بكثير مما كان يشاهده الناس في الآونة الأخيرة.
أما الشبهة الأولى ، فيكفي لبيان زيفها أن تعلم:
أولا: أنه لا خلاف بين علماء أصول الفقه في أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم الوارد لبيان إجمال نص من القرءان حكمه حكم ذلك النص القرآني الذي ورد لبيان إجماله، قال الرهوني عند قول ابن الحاجب في مختصره الأصلي:"وما سواهما إن وضح انه بيان بقول أو قرينة مثل ( صلوا ) و ( خذوا عني ) الخ، ما نصه: ( والثاني من القسم الثاني إن اتضح أن الفعل بيان لمجمل ودل قول على أن ذلك الفعل بيان لذلك المجمل، فلا نزاع في أن حكم ذلك الفعل حكم ذلك المجمل لأنه داخل في الأمر بذلك المجمل إذ المراد من ذلك المجمل هو ما بين النبي صلى الله عليه وسلم فإن قوله:( صلوا كما رأيتموني أصلي ) يدل على أن فعله بيان لقوله تعالى: ( أقيموا الصلاة ) وكذا ( خذوا عني مناسككم ) يدل على أن أفعاله في الحج بيان لقوله تعالى: ( ولله على الناس حج البيت ) و الحديث الأول خرجه البخاري و الثاني خرجه مسلم ، ولكن بلفظ لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه وخرجه النسائي ولفظه ( أيها الناس خذوا عني مناسككم) ."
وقال الباجي في إحكام الفصول ما نصه: ( والكلام هنا في الأفعال وهي تنقسم إلى قسمين أحدهما ما يفعله بيانا لمجمل الكتاب أو السنة فهذا حكمه حكم المبين على الوجوب والندب و الإباحة ) .
وقال السبكي في جمع الجوامع: ( وتُعلم بنص وتسوية بمعلوم الجهة و وقوعه بيانا او امتثالا لدال على وجوب او ندب أو إباحة ) . وقال المحلي: ( فيكون حكمه حكم المبين أو الممتثل ) .