فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 69

ورحلته مشحونة بالفوائد والفرائد ، وفيها من العلوم والآداب ما يتجاوزه الرائد ، ورحلته كانت من بلده فيتورية إلى بيت الله الحرام ، وقبر رسول الله صلي الله عليه وسلم ؛ لأداء النسك والزيارة... واشتهرت رحلته بالمغرب والمشرق وتداولتها الأيدي ، وكانت عمدة في تراجم الكثير من الرجال والأعلام ، وله تخريج في حديث الرحمة ، وكتاب عن أسانيد ثلاثيات البخاري، أشار له في تاج المفرق .

3-توثيق ابن بطوطة وكتابه ( رحلة ابن بطوطة ) :

قال لسان الدين ابن الخطيب نقلا عن شيخه أبي البركات:"وجاور بمكة واستقر عند ملك الهند ، فحظي لديه وولاه القضاء وأفاده مالا جسيما ، وكانت رحلته على رسم الصوفية زيا وسجية ، ثم قفل إلى بلاد المغرب ، ودخل جزيرة الأندلس ، فحكى بها أحوال المشرق وما استفاد من أهله ، فكُذب ..".

ونقل الحافظ ابن حجر ( ت 854 هـ ) أن البلفيقي رمى ابن بطوطة بالكذب ، فبرأه ابن مرزوق ، وقال:"إنه بقي إلى سنة سبعين ومات وهو متولي القضاء ببعض البلاد ، قال ابن مرزوق: ولا أعلم أحدا جال البلاد كرحلته ، وكان مع ذلك جوادا محسنا".

و رحلة ابن بطوطة وصلتنا من طريق ابن جزي المالكي (ت 741هـ) ، فهو الناقل والكاتب لها فيما بعد ، وله مقدمة عليها ، ويثبت كلامه أحيانا في صلب الرحلة ، فمثلا يقول: أخبرني بعض أشياخي الرحالين أن أحد الرمالين بالإسكندرية.. .

وشهد ابن جزي لابن بطوطة برسوخ القدم في أحوال البلدان وأخبارها ، ومن ذلك قوله فيه:"الشيخ الفقيه السائح الثقة الصدوق ، جوال الأرض ، ومخترق الأقاليم بالطول والعرض أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي المعروف بابن بطوطة ، المعروف في البلاد المشرقية بشمس الدين ، وهو الذي طاف الأرض معتبرا ، وطوى الأمصار مختبرا ، وباحث فرق الأمم ..".

تحديد عرض المسعى في القرنين الآخيرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت