فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 69

90 سنتمتر × 17= 1530 سنتمتر ، 9 ( 1530 ) = 30 ,15 ( خمسة عشر مترا وثلاثين سنتيمتر ) أي أن سعة الصفا والمروة بحسب قياس ابن جبير ومن وافقه خمسة عشر مترا ونصف متر تقريبا ، وهو لا يختلف عن تحديد النووي في الصفا دون المروة ؛ لأن تحديد النووي للمروة أقل من تحديد الآخرين بأحد عشر قدما ، أي ثلاث خطوات ، وهو ما يساوي مترين ونصف تقريبا ، وهذا اختلاف خفيف غير مؤثر في الحكم .

الاحتجاج بذرع ابن جبير والبلوي وابن بطوطة:

لا ريب أن رواية ابن جبير والبلوي وابن بطوطة فيها دقة من حيث جزمهم بمقدار السعة التي حددوها وشاهدوها بأمهات أعينهم ، ورواياتهم في الآثار المكانية والمشاهد التاريخية مقدمة عند طائفة من العلماء ، وفيما يأتي الدليل على ذلك:

1-توثيق ابن جبير وكتابه ( الرحلة ) :

قال المنذري المحدث ( ت 656هـ ) عن ابن جبير وهو ممن عاصره وسمع منه:"كان من أهل العلم والديانة والفضل والصيانة ، وكان مقدما في بلاده في ذلك ، وانفرد منقطعا إلى الخير وأهله".

وقال عنه لسان الدين ابن الخطيب (ت 776هـ ) :"وكان أديبا بارعًا شاعرًا مجيدًا سنيا فاضلا نزيه الهمة سري النفس كريم الأخلاق أنيق الطريقة في الخط... ورحلته نسيجة وحدها طارت كل مطار".

وقال لسان الدين أيضا:"وصنف الرحلة المشهورة وذكر مناقله فيها وما شاهده من عجايب البلدان وغرائب المشاهد ... وسكن غرناطة ثم مالقه ثم سبتة ثم فاس منقطعا إلى إسماع الحديث والتصوف وتروية ما عنده ، وفضله بديع ،وورعه يتحقق وأعماله الصالحة تزكو.."

2-توثيق البلوي وكتابه تاج المفرق:

أثنى عليه الشاطبي (ت790هـ) بقوله:"هو الشيخ الفقيه القاضي الأعدل". وذكره أحمد بابا التنبكتي فقال عنه:"من أهل الفضل كثير التواضع والخلق الحسن ، جميل المعشر ، محب الأدب ، تقضى ببلده وغيرها ، حج وقيد رحلته في سفره ، وصف فيها البلاد ومن لقي بها ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت