8-قال عبدالمؤمن البغدادي ( ت 739هـ) :"الصَفا بالفتح والقصر المذكور في القرآن الكريم: مكان مرتفع من جبل أبي قبيس ، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ، وإذا وقف الواقف عليه كان حذاء الحجر الأسود ، ومنه يبتدىء السعي بينه وبين المروة". وقال البغدادي أيضًا:"المروة واحدة ، المرو جبل بمكة ينتهي إليه السعي من الصفا أكمة لطيفة في سوق مكة ، حولها وعليها دور أهل مكة عطفت على الصفا ، وهو أول المسعي في قوله تعالي:"إن الصفا والمروة من شعائر الله". فلذلك ثناها قوم في الشعر فقالوا المروتين ."
9-قال البلوي (ت نحو 767 هـ) عن جبل أبي قبيس:"وهو أحد أخشبي مكة ، والأخشب الثاني الجبل المتصل بقعيقعان في الجهة الغربية ، وسطح أبي قبيس مسجد محتفل البناء عليه.."
10-قال الفيروزآبادي (ت817هـ) :"الصفا من مشاعر مكة يلحف أبي قبيس ، وابتنيت على متنه دار فيحاء".
11-قال الزبيدي (ت 1205هـ) :"والصفا من مشاعر مكة شرفها الله تعالى ، وهو جبل صغير يلحف جبل أبي قبيس ، ومنه قوله تعالى:"إن الصفا والمروة من شعائر الله". وابتنيت على متنه دار فيحاء ، أي واسعة". وقال أيضا:"والمروة بهاء ، جبل بمكة يذكر مع الصفا ، وقد ذكرهما الله تعالى في كتابه العزيز".
ثالثا - تحديد سعة الصفا والمروة بالخطوة والقدم:
1-ذكر ابن جبير (ت614هـ ) أن سعة الصفا تضاهي سبع عشرة خطوة ، ومعلوم أن ابن جبير ألف كتابًا سماه ( رسالة اعتبار الناسك في ذكر الآثار الكريمة والمناسك ) عرف بعد ذلك برحلة ابن جبير ، فابن جبير وقف بنفسه على سعة الصفا ، ولم يقلد فيه من تقدم عليه ، يقول ابن جبير:"وللصفا أربعة عشر درجا ، وهو على ثلاثة أقواس مشرفة ، والدرجة العليا متسعة كأنها مصطبة ، وقد أحدقت بها الديار وفي سعته سبع عشرة خطوة".