فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 69

فمن كلام ياقوت ومن نقل عنهم يظهر أن جبلي الصفا والمروة موضع يتوسط بطحاء مكة والبيت الحرام ، وأنهما إلى البيت أقرب ؛ لكون الراقي على الصفا محاذيا للحجر الأسود ، وإن المروة جبل يُعطف على جبل الصفا ، وأن الصفا جبل ومكان مرتفع من جبل أبي قبيس ، وأن جبل المروة في جانب مكة الذي يلي قعيعقان ،فيحصل من ذلك اختصاص كل منهما بحيز محدد ، وينطبق على المستوعب لما بينهما مفهوم السعي شرعًا . وعندما يقول ياقوت:"والمشعر العلم المتعبد من متعبداته ، وهو بين الصفا والمروة وهو من مناسك الحج ، وقد روى عياض في ميمه الفتح والكسر ، والصحيح الفتح .."، فأين سينقل هذا المشعر إذا أحدثت التوسعة الجديدة ؟ وهو ذو مكان محدد تواترت الروايات عليه؟ كما أنه مشعر متعبد به بين الصفا والمروة عهد بينيته أهل العلم منذ القدم.

7-قال ابن منظور (ت 711هـ ) :"ومنه الصفا والمروة وهما جبلان بين بطحاء مكة"

والمسجد ، وفي الحديث ذكرهما ، والصفا اسم أحد جبلي المسعى ، والصفا موضع بمكة"، وهذا صريح في أن الصفا اسم موضوع على مكان يبتدأ به العبادة فلا يصار إلى غير موضعه ، ومن قال بنقيض ذلك تحكم . وقال ابن منظور أيضًا:"ومروة المسعى التي تذكر مع الصفا ، وهي أحد رأسيه اللذين ينتهي السعي إليهما . والمروة جبل بمكة شرفها الله تعالى.."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت