فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 69

6-قال ابن الأثير (ت 606 هـ) :"وفيه ذكر الصفا والمروة في غير موضع ، - والصفا- اسم أحد جبلي المسعى". وقال أيضا:"ومروة المسعى التي تذكر مع الصفا ، وهي أحد رأسييه اللذين ينتهي إليهما السعي". وعنصر الإطلاق العرفي يرجح ما حدده الأزرقي والفاكهي ، و يرجحه أيضا اكتفاء العلماء المحتج بهم بالاستناد على المؤرخين الثقات ، وعدم تكلفهم بالبحث في أقوال الشعراء العرب في أقصى امتداد الصفا والمروة في أحوال تحققت فيها أسباب يصح جعلها مسوغة لتوسيع مكان المسعى كما ينادى بذلك اليوم بعض المجازفين ، فلا ندع تحديد هؤلاء الأثبات إلى شهادة شهود لا يحتج بأقوالهم ممن هو ليس من أهل الدراية والرواية ، وإن جاور أرض المسعى ، وتقدم به العمر .

قال ياقوت الحموي ( ت 626هـ ) :"الصَفا: بالفتح والقصر ، والصفا والصفوان والصفواء كله العريض من الحجارة الملس ، جمع صَفاه ، ويكتب بالألف ، ويثني صفوان ، ومنه الصفا والمروة ، وهما جبلان بين بطحاء مكة والمسجد ، أما الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس ، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود ، والمشعر الحرام بين الصفا والمروة".

وقال ياقوت أيضًا:"المروة: واحدة ، والمرو الذي قبله: جبل بمكة يعطف على الصفا ، قال عرّام: ومن جبال مكة ، المروة: جبل مائل إلى الحمرة ، أخبرني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي المحدث أن منزله في رأس المروة ، وأنها أكمة لطيفة في وسط مكة تحيط بها ، وعليها دور أهل مكة ومنازلهم ، قال: وهي في جانب مكة الذي يلي قعيقعان ، وقد ثناه جرير ، وهو واحد في قوله:"

فلا يقربن المروتين ولا الصفا

ولا مسجد الله الحرام المطهر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت