فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 69

4-قال ابن عطية الأندلسي (ت546هـ) :"الصفا والمروة جبيلان". وقال أيضا:"وجبيل الصفا بمكة صليب ، وجبيل المروة إلى اللين ماهق ، فبذلك سميا .."وقال:"ومن شعائر الله"، معناه: من معالمه ومواضع عبادته ، وهي جمع شعيرة أو شعارة ..". وقوله تعالى:"إن الصفا والمروة من شعائر الله"خبر يقتضي الأمر بما عهد من الطواف بهما". وتؤخذ من كلام ابن عطية فائدة ، وهي إفصاحه عن صغر جبلي الصفا والمروة بتصغيره لكلمة جبل ، ومعلوم أن الأسماء ذات الشرف والقدسية لا تصغر ، لكن يصغر ما أضيف إليها ، فدل ذلك على تنبيه ابن عطيه على صغر مكان السعي ؛ لأنه قرن التصغير بالكلام عن مواضع عبادة السعي ، في قوله:"معناه من معالمه ومواضع عبادته".

5-نقل أسامة بن منقذ (ت 584هـ) شاهدا على قرب الديار من الساعين بين الصفا والمروة ، فقال:"ودُعيت دار الأرقم على ولده ، فقرأتُ نسخة صدقة الأرقم بدار"بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما قضى الأرقم في ربعه ما حاز الصفا أنها صدقة بمكانها من الحرم لا تباع ولا تورث ، شهد هشام بن العاص ، وفلان مولى هشام بن العاص". قال: فلم تزل . قال يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم: إني لأعلم اليوم الذي وقعت في نفس أبي جعفر - المنصور - وذاك أنه كان يسعى بين الصفا والمروة في حجة حجها ونحن على ظهر الدار في فسطاطها ، فيمر تحتنا ، ولو أشاء أن آخذ قلنسوة عليه لأخذتها ، وإنه لينظر من حيث يهبط بطن الوادي حتى يصعد إلي الصفا..". ونقل ابن منقد قول الشاعر:

ولو كنت في الدار التي مسقط الصفا

مرضت ولكن غاب عني معللي""

ومسقط الصفا منتهاه ، والصفا مكان مرتفع من جبل أبي قبيس ، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت