فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 69

2-قال البكري (ت 487هـ) :"المروة جبل بمكة معروف ، والصفا جبل آخر بإزائه، وبينهما قُدَيْد ينحرف عنهما شيئًا . والمُشَلَّل هو الجبل الذي ينحدر منه إلى قديد ، وعلى المشلل كانت مناة ، فكان من أهل بها من المشركين ، وهم الأوس والخزرج يتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة، ثم استمروا على ذلك في الإسلام ، فأنزل الله تعالى:"إن الصفا والمروة من شعائر الله". هكذا روى الزهري عن عروة عن عائشة..."، والبكري هنا سمى كل واحد منهما جبلا ، يتقابلان ويتوازيان ، لا أن امتدادهما طويل إلى حد يصعب تمييزه عن غيره إما لاستغراقه وتشعبه بغيره ، أو لاعتباره أوسع بكثير مما حددته بعض الروايات من جهة البيت إلى جهة دار العباس عرضا ، ومن زقاق بني عباد إلى زقاق بني أبي حسين طولا ، وكل ذلك محسوم بذراع الأزرقي والفاكهي ومن وافقهما ، ولا عبرة بإطلاقات بعض الشعراء الجاهلين ، لاحتمال استعمال المجاز في إلحاق الصفا والمروة بالجبال المحيطة بها .

3-قال القاضي عياض ( ت 544هـ) :"والمروة هي الحجارة ومنه سميت المروة قرينة الصفا". ولم يقل قرينة جبل آخر غير الصفا ، فدل هذا على محدودية المكان المجزئ للسعي الذي عهده الفقهاء ولم يحتاجوا إلى التفصيل في عرضه وافتراض توسيعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت