1-قال الحربي:"وحيال باب القاضي من طرف باب الصفا إلى منعرج الوادي جبل الصفا ثم الركن ركن المسجد فيه منارة ، وحيالها جبل أبي قبيس يتعرج خلف الصفا طرف منه ، ثم يرجع الحد إلى الرواق الأيسر للداخل من باب بني شيبة وهو حيال باب البيت ، وهناك باب على ثلاث طاقات يقال له باب بني هاشم وقبله في بطن الوادي مع باب المسجد علم أحمر ، وحياله في شق الوادي الآخر علم مثله ، وذاك حد المسعى". فقوله:"جبل أبي قيس يتعرج خلف الصفا طرف منه"، لا يدل على جواز اعتباره من الصفا وامتداده ؛ لأن هذا الطرف من أجزاء جبل أبي قيس وامتداده ، والحقيقة الشرعية تقتضي السعي في أجزاء جبل الصفا والمروة وامتدادهما لا في أطراف أجزاء من جبال أخر ، وإلا لزم جواز السعي في أطراف وأجزاء واسعة ؛ نظرا لارتباط واتصال جبلي الصفا والمروة بجبل أبي قيس وجبل قعيقعان ، مما سيؤدي إلى نقض البينية المشروطة في السعي بين الصفا والمروة عند جميع الفقهاء ، فلابد من التسليم بامتداد مخصوص تفرضه الحقيقة الشرعية والعرفية ، وتضبطه حدود الرسم والتعريف بالأسماء والاطلاقات . وسيظهر لك من الآتي سعة الصفا والمروة وامتدادهما كما ضبطه المحققون من أهل العلم ممن يحتج بهم في هذا الأمر .