فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 69

"وبعد تأمل الاقتراح المذكور ظهر لنا أنه يتعين ترك الصفا والمروة على ما هما عليه أولا . ويسعنا ما وسع من قبلنا في ذلك ، ولو فتحت أبواب الاقتراحات في المشاعر لأدى ذلك إلى أن تكون في المستقبل مسرحًا للآراء أو ميدانا للاجتهادات أو نافذة يولج منها لتغير المشاعر وأحكام الحج ، فيحصل بذلك فساد كبير ، ويكفي في حصول وصول العربات التي تحمل المرضى والعاجزين ما يحصل به الوصول إلى ما يكفي الوصول إليه في استكمال السعي ، يكفي في ذلك إعادة أرض المسعى إلى ما كانت عليه قبل هذا العمل الجديد ، أو يجمع بين هذه المصلحة ومصلحة انخفاض المسعى ، بأن يجعل ما يلي كلا من الصفا والمروة متصاعدا شيئًا فشيئًا حتى يكون ما يلي كلا منهما على حالته قبل هذا العمل الجديد ،ولا مشقة في ذلك ، مع المحافظة على ما ينبغي من بقاء المشاعر على حالها وعدم التعرض لها بشيء ، ولا ينبغي أن يلتفت إلى أماني بعض المستصعبين لبعض أعمال الحج واقتراحاتهم ؛ بل ينبغي أن يعمل حول ذلك البيانات الشرعية المدعمة بالدلائل القطعية المشتملة على مزيد الحث والترغيب في الطاعة والتمسك بهدي رسول الله صلي الله عليه وسلم وسنته في المعتقدات والأعمال ، وتعظيم شعائر الله ومزيد احترامها..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت