فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 69

وفي ظل هذه الأحداث صدرت عن اللجنة المذكورة عدة توصيات وآراء وقرارات أبرزها القرار رقم 35 الصادر في 23 / 9 / 1374 هـ ، الذي خلص بعد البحث في المصادر الفقهية وفي مصادر تاريخ البيت الحرام ومراجعه ، إلى أن الأصل في السعي عدم وجود بناء وأن البناء فيه حدث قديما وحديثًا ، وأن مكان السعي تعبدي ، وأن الالتواء كثيرًا حتى يسقط الساعي في الشارع العام يضر فلا يعتد بسعيه ، وذلك مثل ما يفعله بعض الجهال في أوقات الزحمة عندما ينصرفون من الصفا قاصدين المروة ، فيخرجون عن حد المسعى حتى يصلوا إلى الشارع المحاذي ، فينتفي المقصود من البينية بين الصفا والمروة بسبب الخروج عن حد الطول من ناحية باب الصفا والعرض معًا ، وأن الالتواء اليسير لا يضر ؛ لأن التحديد المنصوص عليه في كلام المؤرخين تقريبي ، وأنه لا بأس بالسعي في موضع دار الشيببي ، لأنها على مسامتة بطن الوادي بين الصفا والمروة ، على أن لا يتجاوز الساعي حين يسعى من الصفا أو يأتي إليه ما كان بين الميلين والمسجد مما يلي الشارع العام وذلك للاحتياط والتقريب .

وفي تاريخ 19 / 4 / 1377هـ جاء اقتراح من عضو في بعض اللجان التنفيذية التي شكلت بعد ذلك لتوسعة المسجد الحرام ، وهو محمد طاهر الكردي ، ومفاد هذا الاقتراح أن تؤلف لجنة من علماء المذاهب الأربعة لبيان مبدأ السعي ومنتهاه في الصفا والمروة ، وذلك بأن يكسر صخر الصفا والمروة ، ولا يبقى درج مطلق ، بل يبقى جدار سميك فقط في آخر الصفا ، وجدار آخر ينتهي في آخر المروة يبدأ السعي منه وينتهي إليه ؛ معللا ذلك بتيسير حصول السعي في العربات بين الصفا والمروة .

ورد المفتي الأكبر في السعودية آنذاك الشيخ محمد بن إبراهيم على هذا الاقتراح بكلام نفيس ، هذا نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت