الصفحة 11 من 48

ب- واشترط في الثمن: أن يكون معلومًا أيضًا قدرًا وصفة ... إلخ.

ج- واشترط في كل من المتعاقدين: التكليف، والاختيار.

فإذا روعيت هذه الشروط عند إجراء العقد صح العقد وترتب عليه أثره، بأن تنتقل ملكية المبيع للمشتري، وملكية الثمن للبائع، ولو اختل شرط من هذه الشروط كان العقد باطلا، وعليه يكون البائع قد أخذ الثمن حرامًا ولم يدخل في ملكيته، وكذلك حال المشتري.

على أن هناك خلافًا بين الجمهور والحنفية في الفرق بين العقد الباطل والفاسد [1] ولكن الجميع متفقون على عدم اعتبار العقد الباطل، وأنه حرام، وأنه لا يترتب عليه نقل الملكية، فالواجب إعادة كل مال إلى مالكه، ولا اعتبار لرضا المتعاقدين عند مخالفة النصوص الشرعية، وإنما يشترط الرضا ويعتبر في حدود ما شرع الله وبين.

وجدير بنا هنا أن نصنف العقود إلى ثلاثة أصناف:

عقود متفق على صحتها: كبيع عين حاضرة مرئية للمتعاقدين بثمن معلوم، فما يكسبه المسلم بسبب ذلك حلال قطعًا.

عقود متفق على بطلانها: كبيع المجهول والغرر والحصاة وبيع الخمور والخنزير والعقد المشتمل على الربا والزنا، فما يكسبه المسلم بسبب ذلك حرام قطعًا، ولا يدخل في ملكية الآخذ، ويجب على الآخذ التحلل منه إذا حصل في يده خروجًا من الإثم والمعصية. وهي وإن كانت برضا المعطي المالك فإن رضاه لا يجعل المال حلالا طالما أن العقد خالف النظام الشرعي في التعاقد.

عقود اختلف الفقهاء في صحتها، ومن ذلك:

-قديمًا: بيع المعاطاة، وهو جائز عند الجمهور باطل في الأصح عند الشافعية وبيع العين الغائبة التي لم توصف، وهو باطل عند الجمهور جائز عند الحنفية وله الخيار إذا رأى [2] .

(1) يرى الحنفية أن العقد الباطل ما لم يشرع بأصله ولا بوصفه كبيع الخنزير ونحوه من النجاسات، أما العقد الفاسد فما شرع بأصله لا بوصفه كجهالة ثمن المبيع. وأما الجمهور فلا يفرقون بين الأمرين.

(2) الاختيار 2/ 4 و2/ 15، حاشية العدوي 3/ 127، بد المجتهد 3/ 210، الإفصاح لابن هبيرة 1/ 270، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة لأبي عبد الرحمن الدمشقي ص127 - 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت