الصفحة 49 من 53

1 -أن في الختان حالة الكبر زيادة ألم [1] .

2 -أنه يخاف على العبد من الختان في حالة الكبر فربما أدى إلى موته [2] .

وأما تقييد الحنفية لاعتبار العيب بأن لا يكون مجلوبا من دار الحرب ، فلأن أهل دار الحرب لا ختان لهم فلو جعل ذلك عيبا يرد به لضاق الأمر على الناس ولأن الختان إذا لم يكن من فعل أهل دار الحرب وعادتهم ومع ذلك اشتراه كان ذلك منه دلالة على الرضا بالعيب [3] .

وأما تقييد المالكية بأن يكون مولودا أو طويل الإقامة عند المسلمين إن كان مجلوبا فظاهر حيث إن الغالب ختانه فإذا كان غير مختون فهو عيب أما المجلوب حديثا من عند الكفار فالغالب عدم ختانه فكأن المشتري اشتراه وهو يعلم بحاله.

وأما إن كان البيع وقع على جارية كبيرة غير محفوظة فقد وقع في رد البيع خلاف بين أهل العلم على قولين:

القول الأول: عدم الختان عيب ترد به الأمة هذا ما ذهب إليه الأحناف والمالكية [4] .

القول الثاني: عدم ختان الأمة ليس بعيب يرد به البيع هذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة [5] .

الأدلة:

استدل أهل القول الأول بما سبق من:

1-أن في الختان حالة الكبر زيادة ألم [6] .

2-وبأن الغالب أن المولود في دار الإسلام لا يترك دون ختان حتى يبلغ فإن لم يختن فإن التجار يعدونه عيبا [7] .

واستدل أهل القول الثاني بأن الختان ليس بواجب في حق الأمة [8] فلا يعد تركه عيبا.

الترجيح:

الذي يظهر لي أن عدم الختان ليس بعيب في الأمة لما يلي:

1 -أن عدم الختان في حقها ليس بمذموم شرعا إذ أن الختان ليس بواجب في حقها.

(1) بدائع الصنائع 5/275.

(2) انظر روضة الطالبين 3/462.

(3) بدائع الصنائع 5/275.

(4) المبسوط 14/107، بدائع الصنائع 5/275، منح الجليل والتاج والإكليل 4/432

(5) روضة الطالبين 3/462، المغني 6/237، كشاف القناع 3/216

(6) بدائع الصنائع 5/275.

(7) المبسوط 14/107.

(8) المغني 6/237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت