الصفحة 50 من 53

2 -أن عدم الختان لا يؤثر على صحة الأمة ولا على عملها في الخدمة ولا على التسري بها.

وبهذا يختلف الحكم في الرد بعدم الختان فيقال بالرد في العبد ولا يقال به في الأمة .

سابعًا: التزوج:

من المعلوم أن الرقيق قد يراد للعمل وقد يراد للتجارة وقد يراد للوطء وهذا في الأمة على وجه الخصوص وكون الرقيق متزوجا قد يؤثر على هذه المصالح ومن هنا تكلم العلماء في حكم رد البيع إذا تبين أن الرقيق متزوج.

فإن كان البيع وقع على أمة ثم ظهر أنها متزوجة فالمذاهب الأربعة تنص على أنه عيب يرد به البيع [1] .

ويستدل لذلك بما يلي:

1 -قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الجارية إذا اشتراها الرجل ولها زوج والمشتري لا يعلم أن ذلك عيب يجب به الرد [2] .

2 -أن المقصود بملك الجارية الاستفراش وهذا المقصود يختل إذا ظهر أنها منكوحة الغير [3] .

أما إن كان البيع وقع على عبد ثم تبين أنه متزوج ففي حكم رد البيع بذلك خلاف على قولين:

القول الأول: أنه عيب يرد به البيع وإليه ذهب الأحناف والمالكية والشافعية [4] .

القول الثاني: أن تَزَوُّج العبد لا يعد عيبا يرد به البيع في مذهب الحنابلة [5] .

الأدلة:

استدل الجمهور لمذهبهم بأن العبد بسبب النكاح تلزمه نفقة امرأته وذلك ينقص من ماليته [6] .

أما الحنابلة فلم أرهم نصوا على دليل لمذهبهم لكن الذي يظهر أنهم لم يعتبروا التزوج عيبا يرد به البيع في حق العبد .

الترجيح:

الذي يظهر لي أن الراجح ما ذهب إليه الجمهور من أن النكاح عيب في العبد لما يلي:

(1) المبسوط 13/103، الخرشي على خليل 5/127، روضة الطالبين 3/461، كشاف القناع 3/216.

(2) الإجماع ص54.

(3) المبسوط 13/103.

(4) المبسوط 13/103، الخرشي على خليل 5/127، روضة الطالبين 3/461.

(5) المغني 6/236، كشاف القناع 3/216، المبدع 4/86.

(6) المبسوط 13/103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت