القول الثاني: البيع باطل بعد النداء ويجب فسخه هذا ما ذهب إليه المالكية والحنابلة في المعتمد [1] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدلوا لما ذهبوا إليه من إمضاء البيع إن وقع في وقت النهي يوم الجمعة وعدم فسخه بمايلي:
1-قالوا إن النهى لمعنىً في غير البيع لا لعدم مشروعيته [2] .
قال الجصاص: لمّا لم يتعلق النهىً بمعنىً في نفس العقد وإنما تعلق بمعنىً في غيره وهو الاشتغال عن الصلاة وجب أن لا يمنع وقوعه وصحته كالبيع في آخر وقت صلاة يخاف فوتها إن اشتغل به وهو منهي عنه ، ولا يمنع ذلك صحته ؛ لأن النهي تعلق باشتغاله عن الصلاة [3] .
(1) المدونة 1/154، أحكام القرآن لابن العربي 4/1805، الجامع لأحكام القرآن 18/108، الكافي لابن عبد البر 1/250، المغني 3/163، الإنصاف 4/ 323/ 324، الفروع 4/43، المبدع 4/41.
(2) حاشية ابن عابدين 2/161، بدائع الصنائع 1/270، المهذب مع المجموع 4/500.
(3) أحكام القرآن للجصاص 5/242.