الصفحة 42 من 89

ثالثًا: توجه إلى الله تعالى بالدعاء وألح عليه سبحانه بهداية الأبناء فإن ذلك خير وسيلة تحقق صلاحهم وفلاحهم أرأيت أيها الصائم دعاء الصالحين في قول الله تعالى: (( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا ) ). وزكريا حين دعا ربه فقال: (( فهب لي من لدنك وليًا . يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيًا ) ). وإبراهيم عليه السلام حين توجه إلى الله تعالى بالدعاء فقال: (( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ) )وكان يردد في دعائه ويقول: (( رب هب لي من الصالحين ) )إلى غير ذلك من دعاء الصالحين فليكن لك بهم قدوة في الإكثار من الدعاء بصلاح هذه الذرية ، وإياك إياك من الدعاء عليهم فقد توافق هذه الدعوة وقت إجابة فتجاب في ولدك فيكون المسكين ضحية هذا الدعاء البائس . روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه أن رجلًا قال لبعيرة: شأ لعنك الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من هذا اللاعن بعيره ؟ ) قال أنا يارسول الله قال: ( انزل عنه فلا تصحبنا بملعون ، لاتدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على أموالكم ، لاتوافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت