الصفحة 41 من 89

أولًا: أن تشعر حفظك الله تعالى أن الله منحك نعمة عظيمة وواجبك تجاه هذه النعمة حفظها والاهتمام بها ، والعمل على إصلاحها حتى تتحقق النعمة على أتم وجه قال تعالى: (( وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها ) )فهذه إحدى النعم أتمها الله تعالى عليك وحرم منها أناس كثيرون لازالوا في عداد السؤال والإلحاح على ربهم تعالى أن يحقق لهم هذه النعمة .

ثانيًا: تأكد حفظك الله تعالى أن صلاح هؤلاء الأولاد من أعظم النعم في حياة الإنسان لذا فالزم رعاك الله الطاعة في نفسك ، وحافظ على أوامر الله تعالى إن أردت صلاح هؤلاء الأبناء ، وكلما رآك ولدك حريصًا على صلاة الجماعة ألف ذلك والتزمه منهجًا في حياته ، وكلما رآك حريصًا على الخير من صيام الفرض والنافلة ، وبذل الصدقات ، ومعاملة الآخرين بالأخلاق الحسنة تمثّل ذلك في حياته ، وهكذا ينشأ الأولاد على الصلاح والبر والتقوى ، وتكون أنت أيها الوالد أحد هذه الأسباب العظيمة في هدايتهم .

وإياك إياك من الأقوال غير اللائقة كالسب أو اللعن أو الغيبة والنميمة أو الأفعال الدخيلة كشرب الدخان أو إرتياد الأماكن المشبوهة كالمقاهي أو التخلّف عن الصلاة فإن ذلك أحد الأسباب التي تؤدي بالأولاد إلى الإنحراف والعياذ بالله . إن الفرق واضح أيها الصائمون بين رب أسرة أدخل شريط المحاضرة القيّمة ، والقرآن الكريم ، والكتيب النافع ، والوسيلة التربوية ، وحارب كل ما هو مشين دخيل على أهل الإسلام وبلادهم ، وبين رب أسرة آخر يمارس شرب الدخان في قعر بيته أو أبناؤه هم الذين يوفرون وسائل هذه الأدوات القبيحة لأبيهم ، أو يجلب لهم القنوات الفضائية التي يرون فيها ما يغسل ماء الحياء من وجوههم ، أو يحرص على إدخال شريط الأغنية أو المجلة التافهة . فرق كبير بين الاثنين . ولعل شواهد الحال التي يعيشها كل واحد منهم هي خير شاهد على ذلك الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت