خرجت من تلك الدار العامرة لتتخطفها يد المنون ... ليختارها الله إلى جواره - نحسبها كذلك ، ولا نزكي على الله أحدًا ... سيارة مسرعة يمتطيها سائق متهور تحطم ذلك الجسد الطاهر .... تطرحه أرضًا ... ويهتز المصحف في يدها ، ويتناثر الطبق الخيري .. والقلب لا يزال ينبض بالحياة ...
وتنقل إلى المستشفى وهي في حالة خطرة ... كان ذلك يوم الأحد ، وفي يوم الجمعة تخرج روحها إلى بارئها ..
رحمكِ الله يا حاملة القرآن ، لم تحملي شريطًا ماجنًا ، ولا مجلة ساقطة ... ولا خرجت من مرقص أو ملهى ، أو سوق تتسكعين فيه متبرجة سافرة . وإنما خرجتِ من روضة القرآن .. يا حملة القرآن .. هنيئًا لك بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر" (1) فنامي آمنة مطمئنة ...
صريع المال والسرطان (2)
""يا رب ، هات مليون جنيه وهات معه سرطان" (!) ... كان هذا دعاؤه الذي يردده في كل مجلس ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:"تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم .."إنه يتحدث عن هذا الصنف من الناس ."
"يا رب ، هات مليون جنيه وهات معه سرطان ،كان يرددها على مسمع من زملائه ، فيضحك بعضهم ، ويمتعض آخرون ، ويحذرونه من مغبة قوله هذا ...ولكن:"
يُقضى على المرء في أيامه محنته
حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن .
(1) أخرجه أحمد في المسند برقم 6582 ، والترمذي في كتاب الجنائز ، باب فيمن يموت يوم الجمعة .
(2) المجلة العربية ، بقلم رئيس التحرير ( بتصرف ) .