فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 31

والآن ، أتدري أيها القارئ من هو هذا الشقي ؟... إنه محمود أبو رية عامله الله بما يستحق .

أما خاتمته فقد كانت بئس الخاتمة ... قال الشيخ محمد الشنقيطي حفظه اللهُ (1) : حدثنا الثقة ، عن العالم الذي حضر وفاة هذا الرجل ، قال: أتيت إلى بلده فتذكرته ، فخر لي أن أزوره لأعرف بعض الشيء عنه ، ويشاء الله عز وجل أن توافق زيارتي له وهو في النزع الخير وفي سكرات الموت ، قال: فدخلت عليه - والعياذ بالله - قد تغر لونه ، وكلح وجهه ، واتسعت حدقتا عينيه ، وهو يئن ويقول: آه أبو هريرة ... آه أبو هريرة . .. وظل يتأوه بها حتى نُزعت روحه .. ولم ينطق بكلمة الحق .

لقد مضى هذا القي ، وبقي أبو هريرة رضي الله عنه عَلَمًا شامخًا ، يُذكر في كل حين ويقترن اسمه كثيرًا باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فتبًا لكل أفاك أثيم .

قضى الله أن البغي يصرع أهله وأن على الباغي تدور الدوائرُ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سب أصحابي ، فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين" (2)

حاملة القرآن (3)

خرجت من دار تحفيظ القرآن الكريم .. كانت تحمل في يدها كتاب ربها ، وفي يدها الأخرى طبقًا خيريًا ... وقبل ذلك وبعده تحمل في قلبها همّ الإسلام ، وهمّ إخوتها المسلمين ...

لم تشتر الطبق الخيري لتأكله ، وإنما لتنفق من مالها في سبيل الله ... لتتذكر وهي تأكله إخوانها المسلمين في شتى بقاع الأرض .. وما يعانونه من بؤس وجوع وألم ولعل الله أراد أن يكون شاهدًا لها يوم القيامة ...

(1) سمعتها منه بنفسي .

(2) أخرجه الطبراني عن ابن عباس ، وحسنه الألباني .

(3) سمعتها من إحدى الأخوات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت