فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 31

إنه رجل بليد ، أراد الشهرة ، ولكن على حساب دينه وآخرته ، درس في الأزهر ، وأخفق في الحصول على الثانوية الأزهرية عدة مرات ، ولما ترك الأزهر ، بل لما تركه الأزهر لغبائه وكسله ، كان يقف على قارعة الطريق يتحرش بطلابه ، فيبدي استهزاءه بهم لانقطاعهم إلى تعليم الدين وشرائعه ، ويرى ذلك دليلًا على سخف عقولهم وسذاجتهم !! بدأ نشاطه التأليفي بكتاب تافه جدًا سماه: ( أضواء على السنة المحمدية ) شحنه بالأكاذيب والأغلوطات ، وقد تبنته بعض الجهات المشبوهة ، لكن الكتاب لم يحقق له الشهرة المنشودة ، فأراد أن يتقدم خطوات أخرى لتحقيق مزيد من الشهرة ، وقد رأى كيف سُلِّطت الأضواء على أمثال القاضي"علي عبد الرزاق"الذي كان مجهولًا إلى أن أخرج للناس بكتابه"الإسلام وأصول الحكم"الذي تهجم فيه على دين الإسلام ، ورأى كيف استقطب"طه حسين"أضواء الشهرة بكتابه عن الشعر الجاهلي الذي أنكر فيه وجود إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام .

رأى ذلك كله فأراد أن يحقق أقصى درجات الشهرة ، فألف كتابه: (شيخ المضيرة أبو هريرة ) ملأه بالطعن في رواية الإسلام الأول الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه .

وقد كان عنوان كتابه مبينًا لسوء مقصده ، عامله الله بما يستحق ، فالمضيرة لون من الطعام كان أبو هريرة يحبه - ولا ضير في ذلك - ووصف أبو هريرة رضي الله عنه بأنه شيخ المضيرة لا يخفى ما فيه من السخرية والاستهزاء والانتقاص ، كما لو قيل عن رجل بأنه شيخ البطاطا أو شيخ الدجاج ... فأي وقاحة أعظم من هذه الوقاحة ؟! ومع من ؟! مع رواية الإسلام الأول ، الذي كان ملازمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه: 5374 حديثًا ، فهو أكثر من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولعل هذا هو السر في محاولة فئات عديدة من المغرضين إسقاطه وتشويه سيرته رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت