قلت: ونص كلام الشيخ حفظه الله وأمتع بعلمه:"وكأن البيهقي يشير إلى ترجيح هذا المرسل وهو الظاهر، فإن الذي وصله هو الفضيل بن سليمان لا يحتج بمخالفته لمن هو أوثق منه، وهو وإن احتج به الشيخان فقد قال الحافظ في"التقريب": صدوق له خطأ كثير، نعم رواه ابن حبان أيضًا في"صحيحه"عن جعفر بن محمد به موصولًا كما في"نصب الراية" (2/303) و"التلخيص" (165) ولم يذكرا مع الأسف الراوي عن جعفر فإن كان هو الفضيل هذا فقد عرفت حاله وإن كان غيره فالحديث به صحيح، والله أعلم".
فكما ترى قد بترالسقاف كل هذا وأغفل ما فيه من علم، وإنما فعل ذلك ليسوغ لنفسه القول بتناقض الشيخ إذ قال عنه في"الصحيحة" (3/215) :"قلت: وإسناده جيد رجاله رجال البخاري وفي الفضيل كلام لا يضر".
قلت: فلم يفهمالسقاف قول الشيخ:"فيه كلام لا يضر"كما أنه حذف الحكم على الإسناد في كتابه فأورد كلام الشيخ فيه بدون قوله:"إسناد جيد".
ومثل هذا سيأتي بيانه في موضعه ولا مانع من ذكر بيان لهذا اللفظ في هذا الموطن: