فقوله حفظه الله:"إسناده جيد"يشعر أن في رجال الإسناد من لم يكن قد ضبط ضبط الجهابذة الحفاظ لكنه غير مردود في هذا الموطن وهو بيان لقول الشيخ في الفضيل:"فيه كلام لا يضر"أي: في مثل هذا الموطن لعدم مخالفته من هو أوثق منه.
فإذا فهمت هذا وتدبرت كلام الشيخ الذي سردناه لك أيقنت أن التحريف والتلاعب يقلب الحق باطلًا والباطل حقًا ولايروج مثل هذا الإسلوب إلا على العامة وأشباههم.
الوقفة السادسة:
ومن عجائب تحريفات السقاف ما قاله (ص 133) :"ومن عجائب صنيع الألباني في هذا الفن أنه قال عن عمرو بن واقد في"صحيحته" (5/605) :"متروك عند البخاري وغيره ورمي بالكذب"وهو متناقض لأنه استشهد بحديثه قبل ذلك في"صحيحته" (4/618) بل صحيحه في"صحيح الترمذي"".
قلت: وكلامه فيه مغالطات من وجوه:
• الأولى: أن الشيخ لم يحتج بعمرو بن واقد، بل كل ما كان منه إيراده في معرض حديث إثبات صحية عمير بن سعد الأنصاري فقال:"إن للحديث طريقًا أخرى يرويه عمرو بن واقد …".
• الثانية: أن الشيخ أعقبه بقوله:"أخرجه الترمذي وابن عساكر،وقال الترمذي: حديث غريب وعمرو بن واقد يضعف".