الصفحة 46 من 79

ولولا أن أهل الزيغ رفعوا عقيرتهم, واتهموا أهل الحق بالطغيان, ونبزوا وطعنوا بلا هوادة -وهم بالطعن أولى- لكان عدم الرد عليهم هو الرد إلا أن أمرهم استفحل فلزم مثل هذا الكتاب ليكون الحق فيه دامغالباطل المبتدعة.

وقد نظرت في أقوال القوم وأحوالهم فوجدت الأمر عندهم لعبة يقضون أوقاتهم فيها وشهوات يشبعون غرورها.

وكان بعض إخواننا تملقوهم (1) يرشدونهم وينصحون لهم فواجهوهم بالملق (2) واستمروا على ما كانوا يرتعون به من التكفيروالتضليل, حتى قال صاحب"التناقضات":"لم أكفر ابن تيمية إلا لأعرف تلامذته أنه ليس بمعصوم"

فانظر رحمك الله إلى غاية علمهم وجل جهدهم وقمة مطلوبهم, ومع كلهذا جعلوا السباب سبيلا لهم, والطعن والتحريف والتزييف طريقًا للوصول إلى هدفهم, فكان مثلهم كالرجل الذي بال في زمزم فاجتمع عليه الناس ليقتلوه فقال رجل حكيم منهم: يا هذا لم فعلت ذلك؟ فقال: أحببت أن يذكرني الناس ولو بالشتائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت