12-وإنني بها لأحبو (يَزَنَ)
كذا أُسيدًا حسَنها والرزنَ
13-وأبتغي من بعدها الثوابا
وما جهلتُ كوني لَن أعابا
14-فاصغِ لها معترفًا ومنصِفا
ولا تكنْ مشنِّعًا ومُجحفا
15-فإنها قد نُظمتْ على عَجلْ
فقّدر المقصودَ واشكُرْ مَنْ بَذَلْ
16-يومانِ مشغولُ وما ثَمَّ شُغُلْ
فجوِّدِ الكلامَ واصلحِ الخَلَلْ
17-فهاكَهَا الآنَ بلا إخلالِ
لكل ما خُطّ مَنَ المقالِ
18-قَالَ حذامِ الناسِ في الآثارِ
محدثُ الأنامِ والأقطارِ
19-الحمد لله حمدًا كثيرا
فلم يزلْ عليمًا وقديرا
20-وصَلَّى ربُّنا على البشيرِ
سيدنا محمدِ النذيرِ
21-وآله وصحبهِ الأخيارِ
وَسلَّم مَن غير ما إقصارِ
22-وبعدُ فالكُتْبُ في الاصطلاحِ
كثيرةٌ بسيطةُ الوِشاحِ
23-ومنها نوعٌ كان ذا اختصارِ
يسُهِّلُ فهمه بلا عِثارِ
24-فأمَّني الإخوانُ بالسؤالِ
وطالبوا التلخيصَ في المقالِ
25-وللمهمِّ منها قد أجَبتُ
وجامعًا إليها ما ابتكرتُ
26-رجاءَ الاندراجِ في المسالكِ
فتابعُ الأخيارِ غيرُ هالكِ
27-فَهذِهِ الأخبارُ ذو أنواعِ
فكن لما أقولهُ بوَاعِ
28-فالخبرُ المرويْ بلا تعيينِ
أو مع حصر زائدِ الإثينِ
29-أو حَصْرِ الإثين بلا جدالِ
أو واحد الإسنادِ والعواليِ
30-فما أتى منها بلا انحصارِ
يُوصَفُ (بالتواترِ) المدرارِ
31-وهو يُفيدُ العلمَ واليقينا
بشرطِهِ فكُنْ به مُبينا
32-ثانيهما (المشهورُ) في الأخبارِ
ويُدعى المسْتفيضَ في اختيارِ
33-والثالثُ (العزيزُ) ذو الندورِ
وليسَ في الصحيحِ بالمشهورِ
34-والزاعمُ العزيزَ فيه شرطَا
فقد تعامى عندهم وأخطَا
35-وكلَّها قطعا مِنْ غير الأولِ
(آحادُ) فافهمْ دونما تعجّلِ
36-وفيها مقبولُ كذا مردودُ
فَلُفهمِ المعنيُّ والمقصودُ
37-لأننا في البحث ذو احتياجِ
إلى الرواة دونما لَجاجِ
38-واستُثني من مقالنا التواترُ
فهو على أوصافِه يفاخرُ
39-وتلكمُ الآحادُ بالقرائنِ
مفيدةٌ للعلم بالتضامنِ