الصفحة 19 من 41

يَبين فيه أمثَلُ الأضرابِ

126-ومعظمُ النوعِ الذي قد يُشكلُ

كذا يقول الحافظ المبجَّلُ

127-وإنَّما يفعلُهُ البخاري

عند انعدامِ الشرطِ في الأخبارِ

128-مَقصِدُهُ الشحذُ للأذهانِ

وفتح هذا العلمِ للنبهانِ

129-ويظهر المضمرُ في المعاني

كذا خَبئُ هذه الأفنانِ

130-فعش مع الصحيح للبخاري

تظفر بدُرة هذهِ الأعصارِ

131-فهو بحقِ عمدةُ الأسفار

وحجة العباد عند الباري

132-وكانَ ما أدخلَ فيه أثَرا

إلا وصلّى للذي قد يسَّرا

133-وحول التراجمْ بين القبرِ

ومنبر الرسول يا لَلفخرِ

134-كذا رُوي في كامل الجرجاني

وشاع هذا النقلُ في الأزمانِ

135-وأشهَره في هدي ذاك الساري

حذامِ الحديث والآثارِ

136-لأنه في شرحِهِ الكبيرِ

أبان نهجَه مع التحريرِ

137-فوطَّأ الفتحَ بذي المقدمةْ

وأتعبَ الأقرانَ أيَّ متعبةْ

138-وأسهب الشهاب فيها أسهبَا

وكان نيّرا بها وما خبا

139-أورثها لآلئَ العلومِ

وحَاكَها بالعَسْجَدِ المنظومِ

140-فهي هُدى القراء والشراحِ

ليدركوا معانيَ الصحاحِ

141-وأعقبَ الحافظُ ذي المقدمةْ

بشرحهِ الفريدِ يا لَلعظَمةْ

142-فهو بحقٍ بُغيةُ الإنسانِ

لم يختلفْ في فضلهِ إثنانِ

143-وكان من قول إمام اليمنِ

ناهيكَ عن علم به بالسننِ

144-إذ طارت الريحُ بهذا الشرحِ

لا هجرةً للقومِ بعد الفتحِ

145-فحاجةُ الشروح من ذا الفتحِ

كحاجة الديجور نورَ الصبحِ

146-إذ كانت الشروحُ مثل النهرِ

وذلك الفتح نديدُ البحرِ

147-فهو لهذي الأمة خيرُ مفخرةْ

مفخرةُ في الكتْبِ أي مفخرةْ

148-وكل من أتى على الأزمانِ

قد رَشفوا من نبعِهِ الريانِ

149-توافرت في فضلِهِ الأخبارُ

وسارت الركبانُ والأشعارُ

150-وقرَّر الأئمةُ الأجلةْ

بلوغَه القصدَ بذي الأدلةْ

151-من كونه قد جمعَ الشروحَا

وحرَّر المنقولَ والمطروحَا

152-كذاك وعيه بذي الروايةْ

وجمعُه فيها لأقصى الغايةْ

153-إذ حرَّرَ المعاني والفوائدا

واستكمل المرويَ والزوائدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت