يَبين فيه أمثَلُ الأضرابِ
126-ومعظمُ النوعِ الذي قد يُشكلُ
كذا يقول الحافظ المبجَّلُ
127-وإنَّما يفعلُهُ البخاري
عند انعدامِ الشرطِ في الأخبارِ
128-مَقصِدُهُ الشحذُ للأذهانِ
وفتح هذا العلمِ للنبهانِ
129-ويظهر المضمرُ في المعاني
كذا خَبئُ هذه الأفنانِ
130-فعش مع الصحيح للبخاري
تظفر بدُرة هذهِ الأعصارِ
131-فهو بحقِ عمدةُ الأسفار
وحجة العباد عند الباري
132-وكانَ ما أدخلَ فيه أثَرا
إلا وصلّى للذي قد يسَّرا
133-وحول التراجمْ بين القبرِ
ومنبر الرسول يا لَلفخرِ
134-كذا رُوي في كامل الجرجاني
وشاع هذا النقلُ في الأزمانِ
135-وأشهَره في هدي ذاك الساري
حذامِ الحديث والآثارِ
136-لأنه في شرحِهِ الكبيرِ
أبان نهجَه مع التحريرِ
137-فوطَّأ الفتحَ بذي المقدمةْ
وأتعبَ الأقرانَ أيَّ متعبةْ
138-وأسهب الشهاب فيها أسهبَا
وكان نيّرا بها وما خبا
139-أورثها لآلئَ العلومِ
وحَاكَها بالعَسْجَدِ المنظومِ
140-فهي هُدى القراء والشراحِ
ليدركوا معانيَ الصحاحِ
141-وأعقبَ الحافظُ ذي المقدمةْ
بشرحهِ الفريدِ يا لَلعظَمةْ
142-فهو بحقٍ بُغيةُ الإنسانِ
لم يختلفْ في فضلهِ إثنانِ
143-وكان من قول إمام اليمنِ
ناهيكَ عن علم به بالسننِ
144-إذ طارت الريحُ بهذا الشرحِ
لا هجرةً للقومِ بعد الفتحِ
145-فحاجةُ الشروح من ذا الفتحِ
كحاجة الديجور نورَ الصبحِ
146-إذ كانت الشروحُ مثل النهرِ
وذلك الفتح نديدُ البحرِ
147-فهو لهذي الأمة خيرُ مفخرةْ
مفخرةُ في الكتْبِ أي مفخرةْ
148-وكل من أتى على الأزمانِ
قد رَشفوا من نبعِهِ الريانِ
149-توافرت في فضلِهِ الأخبارُ
وسارت الركبانُ والأشعارُ
150-وقرَّر الأئمةُ الأجلةْ
بلوغَه القصدَ بذي الأدلةْ
151-من كونه قد جمعَ الشروحَا
وحرَّر المنقولَ والمطروحَا
152-كذاك وعيه بذي الروايةْ
وجمعُه فيها لأقصى الغايةْ
153-إذ حرَّرَ المعاني والفوائدا
واستكمل المرويَ والزوائدا