الصفحة 7 من 159

فاستعنت بالله المعين على جمع وإعداد سيرهم - رحمهم الله - والتوفيق بينها في هذه السطور، والكلمات الصريحة دون تكلف أو تزيين في الألفاظ لأهديها لكل طالب علم، وإلى كل محب للخلق الجميل في أحلى مناظره وصوره، وإلى كل من يعجبه الزهد والحلم، ويبحث عن الحكمة والكرم ... منافحًا عن أهل العلم الذين جهلهم بعض المغرضين والحاقدين على دعوة أهل السنة والجماعة (دعوة السلف الصالح) ، ليصل بهم المطاف وقلت الخلق والأدب أن يقولوا: إن الدعوة السلفية، دعوة حكام وسلاطين ومنافقين، ناهيك أن الغالب منهم سرعان ما اغتاب ونقص من قدر علماء السلف في عصرنا الحاضر، وربّما يصل به الحدّ إلى الانتقاص من بعض العلماء أمثال شيخ الإسلام أحمد بن تيميه، وابن القيم الجوزية ... وربما ببعض التابعين، وبعضهم تكلم في الصحابة - نسأل الله العفو والعافية - فذلك قد خرج من جميع الأخلاق والآداب بل إنه يحتاج لتوبة صادقة وشهادة جديدة وعودة لله عز وجل لأنه قد خرج من دين الإسلام [1] .

نعم لقد كانوا - رحمهم الله - أصحاب مواقف تذكر بجميع مواطن الفخر والكرامة والاعتزاز، فالناظر في حياة هذه (الثلّة الطيبة من العلماء) يدرك الحقيقة التي لطالما غابة عنه وعن غيره - وإني والله لأجد نفسي خجولًا صغيرًا، فليس مثلي من يكتب عن العلماء الأكابر - الذين بذلوا الغالي والنفيس في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية والحديث النبوي والعقيدة الصحيحة والفقه الإسلامي، وإرشاد الأمة للعودة إلى دين الله عز وجل، والأخذ من المنبع الصافي

(1) قلت: إن شتم وسبّ الصحابة الكرام كفر ويحتاج لتوبة صادقة ورجوع إلى الله - وفي كتب أهل العلم تفصيل لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت