الصفحة 37 من 159

الخاصة إلى سابق عهدها. وحارب ابن عبد الوهاب كثير من المحرمات منها: تقديس قبور الأولياء، فحمل أنصاره على هدمها.

وكذلك حارب ما كان يعيبه على الترك من فساد الأخلاق. تعاطي المسكرات. ومما ذكَّر الناس به هو أن الشريعة تأمر المسلمين بأن يؤتوا الزكاة، وتلزم القضاة بالنزاهة التامة.

ومما عني به على الخصوص إبقاء روح الجهاد في قومه لما أدى إليه الجهاد من نصر عجيب منذ قرون.

ولا يمكن أن تنعت أقوالهم بالإلحاد على العموم لما بدت تكرارًا لسور القرآن.

وهو لموافقته تعاليم الإسلام الصحيحة - كان بالغ الأثر لمبادئه قصار صناديد قبائل ينضمون إلى لوائه، أفرادًا وأرسالًا.

فيؤلفون جيشًا صغيرًا بقيادة محمد بن سعود من عشيرة المساليخ وكان محمد قد اعتنق المذهب الجديد في الدرعية.

فأبصر ابن عبد الوهاب فيه من المواهب الحربية، ما لم يجده في الغير، فزوجه بابنته، مفوضًا إليه أمر حكومة الوهابيين السياسية.

فخلع على دين محمد رونقًا جديدًا، وبدد الخرافات التي زالت مع الزمن فأظهر القرآن خاليًا من جميع ما عزى إليه من الشوائب.

وما لبثت النفوس التي أرهقتها شروح أئمة المسلمين المطولة الغامضة أن رجعت إلى بضعة مبادئ عامة بسيطة واضحة، فتقبلت خطط ابن عبد الوهاب الإصلاحية بقبول حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت