لهذا الأمة دينها، بل لقد كان أحق بهذا الوصف من كل من وصف به في تاريخنا. فقد حقق الله على يديه عودة نجد إلى التوحيد الصحيح، والدين الحق والألفة بعد الاختلاف، الوحدة بعد الانقسام. ولا أقول: إن الرجل كامل، فالكمال لله ولا أقول إنه معصوم فالعصمة للأنبياء.
ولا أقول: إنه عار عن العيوب والأخطاء.
ولكن أقول: إن هذه اليقظة، التي عمت نجدًا، ثم امتدت حتى جاوزته إلى أطراف الجزيرة، ثم إلى ما حولها، ثم امتدت حتى وصلت إلى آخر بلاد الإسلام ليست إلا حسنة من حسناته عند الله إن شاء الله ا هـ.
• رأى الأستاذ أحمد حسين - مؤسس حزب مصر الفتاة - في كتابه (مشاهداتي في جزيرة العرب) بعد أن وصف ما كان في جزيرة العرب من جهالة قبل ظهور الدعوة ما يلي: (وفي وسط هذا الجو ولد محمد بن عبد الوهاب. وكان أبوه الشيخ عبد الوهاب قاضي بلدة العيينة. وكان شيخًا عالمًا جليلًا. فقرأ على أبيه الفقه. وسرعان ما ظهرت عليه علائم النجابة. وبدأ يدرك على الفور ما تردت به البادية من همجية وردة عن دين الإسلام. وبدأت تجيش به نفسه كل مصلح من عزم على تغيير هذه الحال. فلما بلغ من العمر عشرين ربيعًا. بدأ يستخدم فصاحته وعلمه في مناقشة أنداده وأضرابه. بل ومن هم أكبر منه سنًا. في فساد الحال فلم يجد منهم أذنًا صاغية. وبعد أن ذكر سفر الشيخ إلى الحجاز والبصرة - ورجوعه ثانية إلى نجد. واستقراره في الدرعية واتفاقه مع محمد بن سعود.
ختم هذا البحث بقوله: تلك هي قصة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما