(1) المدخل ص 410،وانظر مقدمة كشاف القناع ص 17، 18. ومنه جواز بيع الوقف والمناقلة به إذا تعطلت منافعه، وبيع المسجد ونقله إذا تعطل نفعه، أو لم ينتفع به أو ضاق بأهله. ومنه فسخ النكاح لعدم النفقة والوطء. ومنه الحكم بالشهادة على الخط. من ثلاثة أيام. ومنه جواز الأكل من الزرع والثمار التي لا حائط دونها ولا ناظر لمن مر بها. ومنه أن أفضل الأنساك التمتع، إلى غير ذلك من المسائل التي فيها النفع العام لسائر المسلمين. وأما المسائل التي مذهبه فيها الوسط بين المذاهب، مثل مس المرأة: فمذهب الشافعي ينقض مطلقًا بشهوة وبغيرها ومذهب أبي حنيفة لا
ينقض مطلقًا بشهوة وغيرها، ومذهب أحمد إن كان بشهوة نقض، وإلاَّ فلا. والبسملة عند الحنفية (1) لا يقرؤها مطلقاَ وعند الشافعية يقرؤها جهرًا ومذهب أحمد يقرؤها استحبابا سرًا. ومن ذلك مسائل كثيرة مذهبه فيها أضيق المذاهب، وأشد المذاهب، مثل تنجيس الماء بالبول والعذرة وإن كان كثيرًا وإن لم يتغير ومثل منع
الرجل من الطهارة بفضل خلوة المرأة، ومثل أن جلد
الميتة لا يظهر الدباغ، ومثل
فرض المضمضة والاستنشاق، ووجوب مسح الرأس جميعه، ومثل وجوب المولااة والترتيب، ومثل نقض الوضوء بأكل لحم الإبل ومثل الصلاة فذًا خلف الصف ومثل عدم صحة الصلاة في المواطن السبعة، ومثل وجوب الترتيب مطلقًا إلى غير ذلك من المسائل الكثيرة، وتمامه فيه (2) . توضيح بعض ما تقدم كتاب الفواكه العديدة في المسائل المفيدة في مجلدين تصنيف الإمام العلامة الفقيه أحمد بن محمد المنقور التميمي من علماء سدير بنجد توفي عام 1125 هـ كتابه فتاوى علماء عصره من النجديين والأحسائيين والحجازيين ومن قبلهم وأكثر النقل من كتب العلماء المتقدمين من المذاهب الأربعة وفي الحقيقة فيه أبحاث نفيسة ومسائل نادرة لا تجدها في غيره من الكتب والمنقور موثوق لدى العلماء وطبع الكتاب على نفقة الشيخ علي آل ثاني حاكم قطر السابق رحمه الله وبتقديم العلامة الفقيه الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع رحمه الله. أما يوسف بن عبدالهادي المتوفى سنة 909 هـ
رحمه الله علامة متفنن شارك في في جميع أصناف العلوم والمعارف ومن أشهر كتبه جمع الجوامع في الفقه وينقل منه الشيخ المنقور في كتابه كثيرًا وهو مخطوط والكتاب الثاني: (( مغني ذوي الأفهام عن الكتب كثيرة
الأحكام )) في مجلد لطيف وهو كتاب عجيب غريب فيه لغة ونحو وبلاغة وسلوك وتصوف وقواعد فقهية ويذكر فيه مذاهب الأئمة الثلاثة مع مذهب أحمد وله اصطلاح خاص حيث ذكر في المقدمة حروفًا تدل على مقاصده من أتقنها فهم الكتاب من باب الطهارة وينتهي بنهاية باب الإقرار وقد طبع الكتاب مرتين مرة بتحقيق فضيلة الشيخ
عبدالله بن عمر بن دهيش والطبعة الثانية بتحقيق فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ. قول ابن عبدالهادي رحمه الله أن من المسائل التي شدد فيها أحمد: مثل تنجيس الماء بالبول والعذرة وإن كان كثيرًا أو إن لم يتغير. (( أقول هذه المسألة ذكرها الشيخ علبي الهندي على أنها من المسائل المرجوحة والتي ذكرها صاحب الزاد. فقال: هذه رواية أن بول الآدمي لا ينجس بهما ما بلغ قلتين إلا بالتغير. انتهى من مقدمة حاشية الزاد للشيخ علي الهندي.(1) الصواب: المالكية وليس الحنفية. (2) ج 1 ص 52، 54، 55.