الصفحة 32 من 43

(1) مقدمة في المصطلحات الفقهية ص 42.

وقد سلك طريقته من جاء بعد (1) . وإذا ذكر صاحب كشاف القناع وغيره (( الغنية ) )فهو

كتاب في مجلدين في الفقه وفي السلوك والآداب وتهذيب النفس والمجاهدة وفيه كذلك أبحاث مستوفاه في

العقيدة سلك في كل ذلك مسلك السلف الصالح وهو من تصنيف الإمام الصالح الزاهد العابد

الورع عبدالقادر ابن أبي صالح عبدالله الجيلاني رحمه الله وقد أثنى عليه كل من جاء بعده

ويكثر في كتب الأصحاب (( منتهى الغاية ) )وعند

المتأخرين يكثر ذكر (( غاية المنتهى ) )فهما كتابان: (( منتهى الغاية ) )هذا شرح كتاب (( الهداية ) )فالهداية لأبي الخطاب الكلوذاني، والشرح (( منتهى الغاية ) )تأليف مجد الين ابن تيمية جد

شيخ

الإسلام ولكنه مات رحمه الله

ولم يتمه أما كتاب (( غاية المنتهى ) )فهو للشيخ

مرعي بن يوسف الكرمي رحمه الله. في كتب أهل نجد (( سليمان بن علي ) )فيقصدون: سليمان بن علي بن مشرف جد الشيخ محمد بن عبدالوهاب له فتاوى وتحريرات وله منسك مطبوع وهو

مرجع الحنابلة في نجد وتوفي رحمه الله سنة 1079 هـ وقد جمعت فتاويه وعلقت عليها وهي الآن تحت الطبع لدى مكتبة المعارف في الرياض. مذهب أحمد وسط

بين الأئمة الثلاثة رضي الله عنهم جاء في كتابه الفواكة العديدة: ومن (( مناقب الإمام أحمد ) )للشيخ يوسف بن عبدالهادي: ومن الناس من يقول: ليس بين مذهب أحمد ومذهب الشافعي خلاف

إلاَّ في مسائل قليلة نحو ست عشرة مسالة.

وهذا قول بعض الأغبياء، إشارة منه إلى أنه لا حاجة إلى مذهب

أحمد. فإذا حقق الإنسان النظر، وجد مذهب أحمد مخالفًا لمذهب الشافعي في أكثر من عشرة آلاف مسألة. بل وأكثر من ذلك هذا القاضي عز الدين صنف في المفردات المخالفة للمذاهب الثلاثة كتابه المشهور والذي فيه أكثر من ثلاثة آلاف مسألة. ولم،

وهي بالضرورة مخالفة لمذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة؟ ومفردات مخالفة للشافعي فقط لم يدركها. ومن قال ذلك ينظر إلى الخلاف الضعيف، فإنه قلَّ مسألة إلا وفيها قول ضعيف في مذهب أحمد ومذهب الشافعي فيقول: هي موافقة. وهذا قول لا عبرة به. وقد وضعت كتاب

(( قوة العين فيما حصل من الاتفاق والاختلاف بين المذهبين ) )، وذكرت من ذلك مسائل كثيرة. وأنت إذا نظرت إلى مذهب أحمد في مسائل كثيرة، وجدته وسطًا بين المذاهب. وأنا أذكر لك بعض مسائل مما تدعو حاجة الناس إليه من مذهب الإمام أحمد، وبعض مسائله مما ذهب إليه أحمد وسطًا بين المذاهب. فأما القسم الأول: فمنه أن مذهب القول بطهارة بول جميع الحيوانات المأكولة اللحم وروثها، كالغنم، والبقر، والابل، والخيل، والدجاج، والأوز، وغير ذلك، وهذا مما تعم به البلوى، ولولا مذهب أحمد لضاق الأمر على الناس وعسر عليهم الأمر فإن البقر لا يسلم الزرع زمن دواسه من بولها عليه، ويعسر غسل

ذلك وكذا أن الحليب قل أن يسلم من البعر وآثار البول. فمذهب أحمد فسحة ورخصة للناس. أن مذهبه أن مني الآدمي، ومني ما يؤكل لحمه طاهر، وهذا أيضا فيه رخصة. ومن ذلك جواز المسح على الجوارب والعمامة وفيه أيضًا رخصة. ومن ذلك الدخول في صوم رمضان بالغيم والقتر ليلة الثلاثين من شعبان. ومن ذلك صحة البيع بالمعاطاة ومن ذلك أن الوالد له أن يتملك من مال ولده ما شاء الله. ومنه أن الخلع فسخ لا به عدد الطلاق. ومن ذلك عدم وقوع الطلاق من السكران. ومنه الرد في باب الفرائض، وتوريث ذوي الأرحام ومنه أن الكافر إذا مات حكم بإسلام من لم يبلغ من ولده. ومنه جواز الاستمناء باليد ونحوها

لمن خاف العنت، وهي رخصة عظيمة

جليلة، وكذلك المرأة بشيء، ومنه جواز الوقف على النفس في إحدى الروايتين. ومنه جواز وقف المشاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت