الصفحة 31 من 43

حاشية الروض المربع ج 1 ص 93. المصطلحات الفقهية على المذهب الحنبلي )) تأليف العالم الفاضل الشيخ علي بن محمد الهندي بارك الله في أيامه وهو

من علماء حائل فإنه وفى الموضوع حقه. فائدة حروف الخلاف في المذهب ثلاثة: (( حتى ) ): للخلاف القوي، و (( إنْ ) )للمتوسط و (( لو ) )للضعيف. مثال الصورة الأولى: ولا تجوز الصلاة في أوقات النهي، حتى

ماله سبب، إشارة

إلى خلاف

من يقول

بجواز صلاة ذوات الأسباب، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد، اختارها الشيخ (( تقي الدين ) ). ومثال الثانية: وإذا استناب العضوب عن حجة فرضه، اجزأه وإن عوفي بعد إحرام نائبه، إشارة إلى خلاف من يقول بعدم الاجزاء وهو المذهب كما في (( الإقناع ) (( المنتهى ) ). ومثال الثالثة: ويكره الآذان والإقامة للنساء ولو بلا رفع صوت. اشارة إلى خلاف من يقول بعدم الكراهة بلا رفع صوت قياسًا على التلبية وهو قول (( ابن عقيل ) )وغيره. الخ (1) . في كتب الأصحاب قال

الشيخ عبدالقادر بن بدران الدومي الدمشقي الحنبلي في كتابه المدخل: إن أصحابنا منذ عصر القاضي أبي يعلى إلى أثناء المئة الثامنة يطلقون لفظ (( القاضي ) )ويردون به علامة زمانه محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، الملقب بأبي يعلى، وكذا إذا قالوا: أبو يعلى الصغير، فالمراد به ولده محمد صاحب الطبقات. وأما المتأخرون كصاحب (( الإقناع ) (0 المنتهى ) ) ومن بعدهما، فيطلقون لفظ (( القاضي ) )ويريدون به القاضي علاء

الدين علي بن

سليمان السعدي المرداوي ثم الصالحي وكذلك يلقبونه بالمنقح لأنه نقح (( المقنع ) )في كتابه (( التنقيح المشبع ) )وكانت وفاته سنة

خمس وثمانين وثمان مئة ويسمونه في تصحيح المذهب. في (( شرح الإقناع ) ): إذا أطلق المتأخرون كصاحب

(( الفروع ) (( الفائق ) (( الاختيارات ) )وغيرهم (( الشيخ ) )أرادوا به الشيخ العلامة موفق الدين أبا محمد عبدالله بن قدامة المقدسي وإذا قيل: (( الشيخان ) )فالموفق والمجد-يعني مجد الدين عبدالسلام بن تيمية-وإذا قيل: (( الشارح ) )فهو الشيخ شمس الدين عبدالرحمن بن الشيخ أبي عمر المقدسي، وهو ابن أخي موفق الدين وتليمذه، وإذا

أطلق (( القاضي ) )فالمراد به أبو يعلى بن الحسين بن محمد بن خلف

بن أحمد الإمام أحمد رحمه الله. وقولهم: (( نصًا ) )معناه: إلى الإمام أحمد أيضًا. هذا كلامه. قلت: وإذا

أطلقوا (( الشرح ) )أرادوا به شرح (( المقنع ) )المسمى بـ (( الشافي ) )لابن أبي عمر المتقدم، وهذا اصطلاح خاص، وإلا فالقاعدة أن شارح المتن متى أطلق الشرح أو الشارح أراد به أول شارح لذلك المتن، لكن لما كان كتاب (( المقنع ) )أصلًا لمتون المتأخرين، وكان شمس الدين أول شارح له، لا جرم استعملوا هذا الاصطلاح، ولا مشاحة فيه. وكثيرًا ما يطلق المتأخرون (( الشيخ ) )

ويريدون به شيخ الإسلام ابن تيمية، ومنهم ابن قندس في حواشي (( الفروع ) )وإذا أطلق الإمام علي بن عقيل وأبو الخطاب (( شيخنا ) )أرادوا به القاضي أبا يعلى، وإذا أطلقه ابن القيم وابن مفلح-صاحب (( الفروع ) )أرادا به شيخ الإسلام (( ابن تيمية ) )وقال صاحب (( الإقناع ) ):مرادي بالشيخ يعني حيث أطلق شيخ الإسلام بحر العلوم أبو العباس أحمد بن تيمية. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت