الصفحة 3 من 43

كتاب العمدة أكثر المتقدمين والمتأخرين من الحنابلة لهم اهتمام

بكتاب

العمدة .. وما ذلك إلا لقيمته العلمية

حتى ألزموا المبتدئين بحفظه

فهو سهل العبارة مصدرة أبوابه وفصوله بأحاديث

صحيحة وتأتي

المسائل بعدها مفرعة عنها ومؤلفه شيخ المذهب موفق الدين ابن قدامة رحمه الله جعله عمدة للمبتدئين فهو يقول في مقدمته: أما بعد، فهذا كتاب في الفقه اختصرته حسب الإمكان، واقتصرت فيه على قول واحد ليكون عمدة لقارئه، فلا يلتبس الصواب عليه باختلاف الوجوه والروايات، سألني بعض إخواني تلخيصه ليقرب على المتعلمين ويسهل حفظه على الطالبين، فأجبته إلى ذلك معتمدا على الله سبحانه في إخلاص القصد لوجهه الكريم، والمعونة على الوصول إلى رضوانه العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل وأودعته أحاديث صحيحة تبركا بها واعتمادا عليها، وجعلتها من الصحاح لأستغني عن نسبتها إليه. انتهى. ولقيمته العلمية على المبتدئ اهتم به فحول العلماء مابين شارح ومحشي وإن مما يدل على أهميته وقيمته العلمية شرحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله شرحا

حافلا ولكنه رحمه الله لم يتممه والأجزاء الأول من شرحه موجودة في المكتبة الظاهرية بدمشق، ومنه أجزاء في مكتبة فضيلة الشيخ عبدالله بن عمر بن دهيش رئيس محكمة مكة الكبرى سابقا وهو ابن عمتي وأستاذي حفظه الله-وينقل عن شرح في كتابه القيم (( الإنصاف ) )ومن شرحه الشيخ محمد بن علي الحركان وزير العدل السابق رحمه الله قال فيه الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام: حقق فيه ودقق بتحليل جمله، وعزا أحكامه إلى أدلتها في المسألة من خلاف مع ذكر الصواب وبيان المشهور من المذهب، ولكنه لم يكمل فقد وصل فيه إلى (( كتاب الأيمان والنذور ) ). انتهى. والشرح الموجود المتداول هو (( العدة شرح العمدة ) )تأليف الإمام الفقيه المحدث بهاء الدين عبدالرحمن بن إبراهيم المقدسي المتوفى 624 هـ رحمه اله وهو شرح نفيس جدا ليس له مثيل مشحون بالأدلة من الكتاب والسنة وأحاديثه صحاح

ويهتم في بعض المواطن بالتعليل وقد يشير إلى خلاف الأئمة الثلاثة رحمهم الله حتى قال فيه الفاضل الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية بقطر. وقد سطع الحق على سطور والسنة يضيئان على صحة معانيه، فهو الشرح الشامل للمستزيد والفقه المدموج بالأصول للمستفيد. يعرفك الحكم بالدليل، مقرونا بدقة التحرير، يأتي إلى الحق من أقرب طريق، إلا أنه لم يتوسع فيما عدا المذهب من أقوال المخالفين والأصحاب المتأخرين، وإنما يقتصر على سياق مذهب الأصحاب، ويحفه بما يؤيده من دلائل السنة والكتاب، حتى صلح مرجعا لمعرفة السنن والآثار، وأحكام الحلال والحرام، ومهما استقصيت في وصف حسنه وجمال وصفه فأنه ليس الخبر كالعيان. وها هو قد زف إلى الناظر، وسيجد فيه ما يقوله الناظر، حتى يقول: كم ترك الأول للآخر )) (1) انتهى. قال الشيخ عبدالقادر بن بدران الدومي الحنبلي رحمه الله العمدة في الفقه لصاحب المغني جرى فيه على قول واحد مما اختاره وهو سهل العبارة، يصلح للمبتدئين. وطريقته فيه أنه يصدر الباب بحديث من الصحاح، ثم يذكر الفروع

ما إذا دققت النظر وجدتها مستنبطة من ذلك الحديث فترتقي همة مطالعه إلى طلب الحديث، ثم يرتقي إلى مرتبة الاستنباط والاجتهاد في الأحكام ولنفاسته ولطف مسلكه شرحه الإمام بحر العلوم والعقلية أحمد بن تيمية الملقب، وأفرغ عليه من لباس الإجادة صنوفه، (1) ص 4 من مقدمة محقق العدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت