وكساه حلل الدليل، وحلاه بحلي جواهر الخلاف، وزينه بالحق والإنصاف، فرضي الله عنهما. ولقد رأيت منه المجلد الأول: أوله أول الكتاب وآخره باب الأذان (1) . وعلى كتاب العمدة حاشية لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام عضو هيئة التمييز
بالمنطقة الغربية. من كتاب العدة شرح
العمدة (( باب الآنية ) )مسألة(لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها، لما روى حذيفة أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم
في الآخرة)وقال عليه السلام:
(( الذي يشرب
في آنية الذهب والفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم )) متفق عليهما. توعد عليه بالنار فدل على تحريمه، ولأن فيه سرفا وخيلاء وكسر قلوب الفقراء (2) . (( باب أحكام ولا تحصل الطهارة بمائع غيره يعني الطهور أما طهارة الحد فلقوله سبحانه (( فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) )نقلنا سبحانه وتعالى عند عدم الماء إلى التراب، فلو كان ثم مائع يجوز الوضوء به لما نقلنا إليه، فلما نقلنا عنه إلى التراب
دل على أنه
لا تصح الطهارة للحدث الطهارة من النجاسات فلا تجوز إلا بالماء لقوله صلى الله عليه وسلم لأسماء في دم الحيضة حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء )) الماء بالذكر فيدل على أنه لايجوز بمائع غيره، ولأنها طهارة فلا تجوز بغير الماء كطهارة الحدث (3) . قال الشيخ عبدالقادر بن بدران الدومي الحنبلي: وذلك ان موفق الدين ابن قامة راعى في مؤلفاته أربع طبقات، فصنف (( العمدة ) )للمبتدئين ثم ألف (( المقنع ) )لمن ارتقى عن درجتهم ولم يصل إلى درجة المتوسطين، فلذلك جعه عريا عن الدليل والتعليل، غير أنه يذكر الروايات عن الامام ليجعل لقارئه مجالا إلى كد ذهنه، ليتمرن على التصحيح،
ثم صنف للمتوسطين (( الكافي ) )وذكر فيه كثيرا من الأدلة، لتسمو نفس قارئه إلى درجة الاجتهاد في المذهب حينما يرى الأدلة، وترتفع نفسه إلى مناقشتها ولم يجعلها قضية مسلمة. ثم ألف (( المغني ) )درجة عن المتوسطين وهناك يطلع قارئه على الروايات، وعلى خلاف الأئمة، وعلى كثيرمن أدلتهم وعلى مالهم وما عليهم من الأخذ والرد، فمن كان فقيه النفس حينئذ مرن نفسه على السمو إلى الاجتهاد المطلق إن كان أهلا لذلك وتوفرت فه شروطه، وإلا بقي على أخذه بالتقليد. الخ (4) . (1) المدخل ص 431 الطبعة الثانية (2) العدة ص 27 (3) العدة ص 22 (4) المدخل ص 434 الطبعة الثانية (( كتاب أخصر المختصرات ) )