ويقول في موطن آخر: فأن تزاحم من المصالح ويشرح ذلك في صفحتين وبعد يقول: وضده تزاحم المفاسِدِ يرتكب الأدنى من المفاسدِ ويشرحه قائلًا: المفاسد: إما محرمات، أو مكروهات، كما أن المصالح إمَّا واجبات أو مستحبات، فإذا تزاحمت المفاسد بأن اضطر إلى فعل إحداها، فالواجب أن لا يرتكب المفسدة الكبرى، بل يفعل الصغرى ارتكابًا لأهون الشرين، لدفع أعلاهما، فإن كانت إحدى المفسدتين حرامًا والأخرى مكروهة، قدم المكروه على الحرام، فيقدم من المشتبه على الحرام الخالص، وكذلك يقدم سائر المكروهات
على المحرمات، وإن كانت المفسدتنا حرامين: قدم أخفهما تحريما، وكذا إذا
كانتا مكروهتين قدم
أهونهما. ومراتب المحرمات والمكروهات في الصغرى والكبرى تستدعي بسطًا كثيرا لا يمكنني ضبطها. الخ (1) . وهذه المنظومة وشرحها مطبوعة لدى المؤسسة السعيدية مع منظومة في الفقه، ومنظومة في السلوك والسير إلى الله تعالى. أما الكتاب الثاني للشيخ ابن سعدي رحمه الله فهو (( القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة من مطبوعات مطبعة (( المدني ) )فالقواعد تقع في القسم الأول في 114 صفحة والفروق في 61 صفحة إلى آخر الكتاب والكتاب كله يقع في 187 صفحة فهو يقول في مقدمة الكتاب: أما
بعد فإن معرفة جوامع الأحكام وفوارقها من أهم العلوم وأكثرها فائدة وأعظمها نفعًا. لهذا جمعت في رسالتي هذه وَتَوَلَّ (1) أَنْ جَاءَهُ الأحكام الْأَعَزُّ (2) وَمَا الأحكام لافتراق لَعَلَّهُ وعللها وقسمتها قسمين: (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ ما الذِّكْرَ فيه أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) وانتقيت لَهُ المهمة تَصِلُ (6) وشرحت عَلَيْكَ واحدة منها شرحًا يوضح (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ ذلك (9) الفوارق عَنْهُ المسائل تَوَلَّ (10) المتقاربة
وذكر التقاسيم المهمة. في القسم الأول مستعينًا بالله، راجيا منه الإعانة والتسهيل. انتهى (2) . وفي آخر كتاب (( مغني ذوي الافهام عن الكتب كثيرة الأحكام ) )للإمام ابن عبدالهادي الحنبلي المتوفى سنة 909 هـ في آخر في القواعد الفقهية عدتها: (63) قاعدة.