قوله: ينعقد النكاح بشاهد وامرأتين وينعقد نكاح المسلمة والكتابية بشهادة كافرين- ثم يقول: دليلنا على مالك وداود: كذا وكذا، وعلى
أبي حنيفة كذا وكذا. والفرق بين هذا الشرح وبين (( المغني ) )
أن المغني يسلك قريبا من هذا المسلك، ويكثر من ذكر في المتن، فلذلك صار كتابًا جامعًا لمسائل المذهب، وأما أبو يعلى فإنه لا يذكر شيئا
زائدًا على ما في المتن، ولكنه يحقق مسائله، ويذكر أدلتها، ومذاهب المخالفين لها. فإذا طبع (( المغني ) )مع شرح القاضي قرب
الناظر فيهما من أن يحيط بالمذهب، دلائل وفروعًا وحصلت له معرفة ببقية المذاهب وتلك غاية قصوى يحتاجها كل محقق. الخ (1) . شرح المفردات (( منح الشفا الشافيات في شرح المفردات ) )
المفردات من تصنيف الإمام العلامة الفقيه محمد بن علي العمري المقدسي المتوفى سنة 820 هـ رحمه الله والشارح خاتمة المحققين الشيخ منصور البهوتي المتوفى سنة 1051 هـ رحمه الله. وهذا الكتاب لا يستغني عنه الفقيه من أي مذهب من المذاهب الأربعة وذلك لأنه شرح للمسائل التي انفرد بها الإمام أحمد عن الثلاثة أو عن واحدٍ ما انفرد به رضي الله عنه والرد على من انتقد مفردات هذا الإمام العظيم فمن قول الناظم رحمه الله: وهذه مسائل فقهيهْ أرجوزة وجيزةٌ ألفيهْ اذكرُ فيها
ما به قد انفردْ إمامنا في سلك أبياتٍ تعدْ الإمام أحمدُ الشيباني العالم الحبر التقي الرباني عن مذهب النعمان ثم ابن أنسْ والشافعي كلهم يحكي القبسْ ففي فروع الفقه حيث اختلفوا أذكر ما عسى عليه أقفُ من أقواله منفردًا بذاك عن أمثالهِ فمثله إمَّا عن الرسولِ أو صاحبٍ أو تابع مقبولِ مصداقُ ذا إن شئت يا إمامي انظرْ وطالع كتب الإسلام وسوف أتحدث إن شاء في موضعها من
هذا الكتاب وكتاب شرح المفردات طبع على نفقة الوجيه عين أعيان الأحساء الشيخ عبدالرحمن بن حسن القصيبي رحمه الله أبو الدكتور غازي وزير الصحة سابقًا طبع في مجلد لطيف ووزع مجانًا. هذا وقد أعاد طباعته صاحب المؤسسة السعيدية الشيخ فهد بن سعيد فجاء في مجلدين وفي ورق
جيد وجلد فاخر، وقد سمعت أنَّ واحدًا من إخواننا أهل الأفلاج حققه ونال به درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود
الإسلامية وطبع في قطر. (1) المدخل ص 428، وانظر الذيل على طبقات الحنابلة ج 2 ص 140.