الصفحة 26 من 43

مختصر الخرقي، وشرحه المغني مؤلف المختصر هو الإمام عمر بن الحسين بن عبدالله الخرقي أبو القاسم

المتوفى سنة 334 هـ. قال

فيه الشيخ الفقيه محمد

بن عبدالعزيز بن مانع رحمه الله: هذا

الكتاب المبارك المختصر ما ألفه علماء الحنابلة في الفقه على المذهب الأحمد مذهب الإمام أحمد ... وقد تلقى علماء المذهب هذا الكتاب بالقبول. وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه مع صغر حجمه وقلة لفظه كُفِرَ قيل أنه شرح بثلاثمائة شرح وأعظم شروحه وأكبرها (( المغني ) )... وشرحه قبله القاضي أبو يعلى بن الفراء 458 ... وشرحه العلامة محمد بن عبدالله الزركشي المصري رحمه الله المتوفى سنة 772 هـ. ونظمه الإمام الصرصري الشهيد رحمه الله المتوفى سنة 656 هـ. وللإمام ابن عبدالهادي المتوفى سنة 909 كتاب سماه (( الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي ) )وآخر سماه في تخريج أحاديث مختصر أبي القاسم )) انتهى. ولجامع هذا الكتاب حاشية على مختصر الخرقي وهي الآن تحت الطبع لدى الأخ سعد

الراشد صاحب مكتبة المعارف في الرياض.

وللإمام أبي بكر

عبدالعزيز غلام الخلال استدراك على

الخرقي في مسائل كثيرة خالفه

فيها وقد طبعت وهي موجودة في ترجمة الخرقي في كتاب طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى الفراء. أما كتاب قال عنه: في هذا الشرحأنه

يكتب المسألة من الخرقي، ويجعلها كالترجمة، ثم يأتي على شرحها وتثبيتها، وبيان مادلت عليه بمنطوقها ومفهومها ومضمونها، ثم يتبع ذلك ما يشبهها مما ليس بمذكور في الكتاب، فتحصل المسائل كتراجم الأبواب. ويبين في كثير من المسائل ما اختلف فيه مما أجمع عليه، ويذكر لكل إمام ما ذهب إليه، ويشير إلى دليل بعض أقوالهم، ويعزو الأخبار إلى كتب الأئمة من أهل الحديث ليحصل التفقه بمدلولها. والتمييز بين صحيحها ومعلولها، فيعتمد الناظر على معروفها، ويعرض عن مجهولها. والحاصل أنه يذكر المسألة من الخرقي، ويبين غالبا روايات الإمام بها، ويتصل البيان بذكر الأئمة من أصحاب المذاهب من مجتهدي الصحابة والتابعين وتابعيهم، وما لهم من الدليل والتعليل، ثم يرجح قولًا من أولئك الأقوال، على طريق من الخلاف والجدل، ويتوسع في فروع المسألة، فأصبح كتابه مفيدا للعلماء كافة على اختلاف مذاهبهم، وأضحى المطلع عليه ذا معرفة بالإجماع والوفاق والخلاف والمذاهب المتروكة، إلى ذروة الحق المبين، ويمرح في روض التحقيق. قال ابن مفلح في (( المقصد الأرشد ) )اشتغل الموفق بتأليف (( المغني ) )أحد كتب الإسلام، فبلغ الأمل في إنهائه. وهو كتاب بليغ في المذهب تعب فيه، وأجاد فيه، وجمل به المذهب وقرأه عليه جماعة وأثنى ابن غنيمة على مؤلفه فقال: ما أعرف أحدًا في زماننا أدرك درجة الاجتهاد

إلا الموفق. ونقل عن العز بن عبدالسلام أنه قال: لم تصب

نفسي بالإفتاء حتى صارت عندي نسخة من

(( المغني ) )نقل ذلك ابن مفلح. ومما اطلعنا عليه من شروح الخرقي

شرح القاضي في مجلدين ضخمين، وبعض نسخه

في أربع مجلدات وطريقته: أنه يذكر المسألة من

الخرقي ثم يذكر من خالف

فيها، ثم يقول: ودليلنا فيفيض في إقامة الدليل من الكتاب والسنة والقياس على طريقة الجدل. مثاله:

أنه يقول: مسألة، قال أبو القاسم: ولا ينعقد النكاح إلاَّ بولي وشاهدين من المسلمين أما قوله: لا ينعقد إلا بولي فهو خلاف في قوله: الولي ليس بشرط في نكاح البالغة دليلنا: فيذكر دليل المسألة سالكًا مسلك من الخلاف ثم يقول: وقوله بشاهدين من المسلمين، خلافا لمالك وداود في قولهما: الشهادة ليست بشرط في انعقاد النكاح، وخلافا لأبي حنيفة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت