شرح المقنع مصنفه القاضي برهان الدين إبراهيم بن محمد الأكمل بن مفلح المتوفى سنة 884 هـ رحمه الله قال عنه الشيخ عبدالقادر بن بدران في كتابه المدخل: وشرحه في أربع مجلدات ضخام مزج الشرح بالمتن، ولم يتعرض به لمذاهب المخالفين، إلا نادرا، ومال فيه إلى التحقيق وضم الفروع، في المذهب فهو أنفع شروح (( المقنع ) )للمتوسطين وعلى طريقته سار شارح الإقناع ومنه يستمد (1) انتهى. قال الشارح ابن مفلح في مقدمة شرحه: (( فتصديت لأن اشرحه شرحا يبين حقائقه، من اللفظ صعابه
،ويكشف عن وجه المعاني نقابه، أنبه فيه على ترجيح ما أطلق وتصحيح ما أغلق. واجتهدت في الاختصار خوف الملل والإضجار، ووسمته بـ (( المبدع في شرح المقنع ) )والله اسأل أن ينفع به ويجعله خالصا لوجهه الكريم، إنه غفور رحيم (2) والمبدع بلا شك كتاب عظيم اهتم فيه مؤلفه بتبسيط العبارة وتسهيلها وذكر من قال في المذهب
وذكر الأدلة وتخريجها ونقدها وبيان صحيحها من ضعيفها وقد طبع هذا الكتاب العظيم في عشرة مجلدات ضخام في المكتب الإسلامي بدمشق وإذا قال الأصحاب المتأخرون: قال في المبدع فإنهم يقصدون هذا الكتاب العظيم. وعلى كتاب (( المقنع ) )حاشية نفيسة جدا جمعها العالم العلامة بن عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله حقق فيها ودقق مع ذكر أقاويل السلف والأئمة المغني والشرح الكبير ومن المبدع ومن الإنصاف ومن اختيارات شيخ الفروع وهي مطبوعة في ثلاث مجلدات ضخام وهي نفيسة جدًا لا من أي مذهب من المذاهب السابقة. قال الشيخ عبدالقادر بن بدران رحمه الله في كتاب المدخل: ورأيت من شروحه أيضا (( الممتع شرح المقنع ) )لسيف الدين أبي البركات ابن المنجا المتقدم ذكره قال في خطبته أحببت أن أشرح (( المقنع ) )وأبين مراده وأوضحه، وأذكر دليل كل حكم وأصححه. وطريقته: أنه يذكر
المسألة من (( المغني ) )ويبين دليلها، ويحقق المسائل والروايات، ولم
يتعرض لغير مذهب
الإمام (3) .
وألف في شرح غريب المقنع كتاب محمد بن أبي الفتح البعلي رحمه الله. قال الشيخ عبدالقادر بن بدران: فأجاد في مباحث في كتابه فوائد منها في اللغة والأدب وكثيرا مايذكر فيه مقالا لشيخه الإمام محمد بن مالك المشهور. ورتب كتابه على أبواب المقنع ثم ذيله بتراجم ما ذكر في المقنع من الاعلام في الجودة ووقع في طرة نسخة المقنع المطبوعة بمصر أن المطلع شرح المقنع، وهو سهو والحق
أنه شرح للغاته، فدرجته كدرجة (( المغرب ) )للحنفية، و (( المصباح ) )للشافعية (4) . وفي الحقيقة أن (( المطلع ) )يختلف عن (( المغرب و المصباح ) ). إذ أن المغرب والمصباح يمشيان حسب الحروف الهجائية مثل مختار الصحاح ويتوسعان في معاني الكلمة ومصادرها أما المطلع فإنه يمشي حسب الأبواب الفقهية للمقنع يبدأ بباب الطهارة ويأتي بما فيه من الغريب وهكذا بابًا بابًا حتى نهاية الكتاب ويختلف عن الكتابين أنه يذكر لغات العرب في الكلمة ويذكر الشاهد من الشعر العربي. ومن شروح المقنع كتاب (( الانصاف ) ). (1) ص 435. (2) ج 1 ص 18. (3) ص 436. (4) المدخل ص 437. كتاب (( الإنصاف ) )