و شرحه ((
مطالب أولي النهى )) كانت مدار الفتوى على كتابي (( المنتهى و الإقناع ) )فجاء الشيخ مرعي رحمه الله فجمع بينهما بكتابه (( غاية المنتهى ) )فإذا اختلفا رجح ما يراه راجحا بعبارة
(( يتجه ) )ولما أكمله أرسل منه نسخة إلى الشام ونسخة إلى نجد إلى علماء أوشيقر ولكن بعض علماء نجد انتقدوا عليه اتجاهاته وقالوا انها تخالف المعتمد في المذهب ولما ألفه رحمه الله اعتكف عليه الحنابلة واعتمدوه حتى قال الإمام الفقيه المحدث محمد بن أحمد السفاريني صاحب شرح ثلاثيات مسند إمامنا أحمد وصاحب كتاب (( غذاء الألباب شرح منظومة الآداب ) )قال رحمه الله (( عليك
بما في (الإقناع) و (المنتهى) فإذا اختلفا فأنظر مايرجحه صاحب (( غاية المنتهى ) ). وتسابق العلماء الفحول على شرحه وممن شرحه العالم العلامة الفقيه المحدث الأصولي الفلكي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل عفالق الأحسائي شيخ الشيخ الشهير محمد بن
عبدالله ابن فيروز الأحسائي وتوفي ابن عفالق سنة 1164 هـ بالأحساء ولكن شرحه لم يكمل وشرحه صاحب الشذرات ابن العماد ولم يكمل شرحه رحمه الله. والشرح الكامل الوحيد هو (( مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى ) )للعلامة الفقيه الحيسوبي الفرضي مصطفى السيوطي الرحيباني الدمشقي نسبة إلى (( الرحيبة ) )وكانت وفاته رحمه الله سنة 1243 هـ وشرحه هذا شرح نفيس جدا وأتى فيه في ست مجلدات ضخام على نفقة الشيخ علي آل ثاني حاكم قطر السابق رحمه الله وبمشورة
الشيخ المفضال محمد بن عبدالعزيز بن مانع وحيث ذكرت أن بعض علماء نجد المتأخرين انتقدوا على الشيخ مرعي رحمه الله (( اتجاهاته ) )فقيض الله الشيخ الفقيه الأصولي الفرضي حسن بن مصطفى الشطي المتوفى سنة 1274 هـ
رحمه الله فتتبع اتجاهات الشيخ مرعي
والشارح من بعده
وألف الحاشية النفيسة (( منحة مولى الفتح
في تجريد زوائد الغاية والشرح )) بين فيها أن الشيخ مرعيا
رحمه الله لم يخرج من اتجاهاته عن
المعتمد والراجح في المذهب هذا وقد أكثر الشيخ الشطي في نقوله عن العلامة المحقق عثمان بن أحمد النجدي السالف الذكر صاحب هداية الراغب وغيرها. وطبعت الحاشية بفضل الله بأسفل الشرح (( مطالب أولي النهى ) ).