فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 31

*وأما عن الأدلة من السنة النبوية على هذا الأصل العظيم فكثيرة ،نذكر منها ما يأتي:

قوله صلى الله عليه وسلم: (( خَيرُ النَّاسِ قرني ،ثم الذين يلونهم ،ثم الذين يلونهم ) ) [1] .

وهذه الخيرية الواردة في الحديث:خيرية دين وعلم وفضل ،فلا يجوز أن تخلوا هذه العصور الفاضلة من الحق والصواب ،حتى يكون فيمن بعدهم من أهل القرون المفضولة من يعلمه،لأنه يلزم من ذلك أن يكون هذا القرن المتأخر خيرًا من القرون الفاضلة ،ولو في هذا الوجه ،وهذا مايدل نص الحديث على بطلانه ؛بل يجب تقديمهم على من بعدهم في كل باب من أبواب الخير [2] .

ومنها قوله -صلى الله عليه وسلم- في الفرقة الناجية: (( ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ) [3] .

فكل من أراد أن يكون من الفرقة الناجية لزمه أن يركب سفينتها،وسفينة النجاة:ما عليه النبي -صلى الله عليه وسلم-وأصحابه: من العلم والاعتقاد والعمل الصالح،ومن يرغب عنها فقد سفه نفسه ورام غير سبيلهم .

(1) أخرجه البخاري (2615) ،ومسلم (2535) من حديث عمران بن الحصين-رضي الله عنه-.

(2) انظر:"أعلام الموقعين"لابن القيم (4/136) .

(3) أخرجه الترمذي (2641) ،والحاكم (1/128-129) ،وابن وضاح القرطبي في"البدع والنهي عنها" (270) ،والآجري في"الشريعة" (ص16) ،وفي"الأربعين" (13) ،واللاكائي في"السنة" (147) ،وقوّام السنة الأصبهاني في"الحجة" (1/107) ،وابن نصر في"السنة" (62) ،وابن بطة في"الإبانة الكبرى" (1/265) ،وابن الجوزي في"تلبيس إبليس" (ص7) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما-،وصححه ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى" (3/345) ،والألباني في"صحيح الجامع الصغير" (5343) و"صحيح الترمذي" (2129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت