فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 31

1)قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [ البقرة:143] .

والوسط:الخيار العدل ،فالصحابة بلا ريب خير الأمة وأعدلها في أقوالهم وأعمالهم وإرادتهم ونياتهم،وبهذا استحقوا أن يكونوا شهداء للرسل على أممهم يوم القيامة ،والله تعالى يقبل شهادتهم عليهم فهم شهداؤه .

والشاهد المقبول عند الله تعالى هو الذي يشهد بعلم وصدق فيخبر بالحق مستندًا إلى علمه به كما قال تعالى: {َ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 86] فمن خالفهم فقد خالف الحق الذي شهدوا به؛لأنه ليس مع الحق خلافَ ماشهد به الصحابة ،هذا لا يكون ،فمن شهدوا له كان معهم وكان هو على الحق بشهادتهم له ،ومن لم يشهدوا له لم يكن معهم ولم يكن هو على الحق [1] .

2)ومن الأدلة على هذا الأصل أيضًا:قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة:119] .

قال عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"مع محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه" [2] .

وقال الضحاك:"مع أبي بكر وعمر وأصحابِهِما" [3] .

ولاريب أن هذه المعية المأمور بها أنها:معية ائتمام واقتداء في العلم والفهم والعمل والاعتقاد ،وأن من خالفهم في شئ في ذلك ـ وإن وافقهم في غيره ـ لم يكن معهم فيما خالفهم فيه ،فحينئذ يصدق عليه أنه ليس معهم ،فتنتفي عنه المعية المطلقة لاسيما إذا خالفهم في أمور الاعتقاد [4] .

(1) "اعلام الموقعين" (4/133) .

(2) "تفسير ابن كثير" (4/170) .

(3) "تفسير الطبري" (11/63) .

(4) انظر:"اعلام الموقعين" (4/132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت