فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 31

وقد أرشد أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- والتابعون مِن بعدهم إلى أخذ العلم عن أهل العدل والاستقامة ؛وحذروا تحذيرًا بالغًا من أخذه عن أهل الجور والزيغ ،ومن أهل الزيغ أهل البدع فإنهم زاغوا عن الدين وانحرفوا عنه بتلك البدع ،فلا يجوز أخذ العلم عنهم لأن العلم دين إنما يدرس للعمل به ،فإذا أخذه وتلقاه عن مبتدع فالمبتدع لا يؤصل ويقعد ويقرر من المسائل إلا ما يتدين به من البدع فيحصل حينئذ من التأثير في تلامذته علمًا وعملًا ،فينشأون على البدع ،ويصعب عليهم الرجوع بعد ذلك عنها لأنها صارت دينًا يدان به ، فالحذر الحذر أيها السلفي من هذا المزلق الخطير والذي نبهنا وأرشدنا إلى الحذر منه سلفنا الأوائل رضي الله عنهم .

فـ"ياطالب العلم كن سلفيًا على الجادة ،واحذر المبتدعة أن يفتنوك ؛فإنهم يوظِفون للإقتناص والمخاتلة سبلًا، يفتعلون تعبيدها بالكلام المعسول ،وهوعسل مقلوب ،وهطول الدمعة ،وحسن البزة ،والإغراء بالخيالات ،والإدهاش بالكرامات ،ولحس الأيدي ،وتقبيل الأكتاف ،وما وراء ذلك إلا وحم البدعة ووهج الفتنة ،يغرسها في فؤادك ،ويعتملك في شراكه ،فوالله لا يصلح الأعمى لقيادة العميان وإرشادهم ،أما الأخذ عن علماء السنة فالعق العسل ولا تسل" [1] .

(1) "حلية طالب العلم"لـ بكر أبو زيد (ص30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت