فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 31

"و احذر صغار المحدثات من الأمور ،فإن صغير البدع يعود حتى يصير كبيرًا ،وكذلك كل بدعة أُحدثت في هذه الأمة ،كان أولها صغيرًا يشبه الحق فاغتر بذلك من دخل فيها ،ثم لم يستطع الخروج منها ،فعظمت وصارت دينًا يدان بها ،فخالف الصراط المستقيم ؛فخرج من الإسلام" [1] .

3)ومن هذه المعالم -أيضا-ً نهيهم عن اتخاذ أهل البدعة بطانة:

فعن يحى بن سعيد القطان قال:لما قدم سفيان الثوري البصرة وجعل ينظر إلي أمر الربيع -يعني:ا بن صبيح -وقدره عند الناس ،فسأل أيّ شيء مذهبه؟ قالوا: السنة .قال:من بطانته ؟ قالوا: أهل القدر ،قال: هو قدري [2] .

قال ابن بطة ـ رحمه الله ـ بعد أن أورد هذا الأثر معلقًا عليه:

"رحمة الله على سفيان الثوري لقد نطق بالحكمة فصدق وقال بعلم فوافق الكتاب والسنة وما توجبه الحكمة ويدركه العيان ويعرفه أهل البصيرة والبيان ،قال الله عزّ وجلّ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} [آل عمران: من الآية118] ".

وعن عقبة بن علقمة -رحمه الله-قال:

"كنت عند أرطاة بن المنذر فقال بعض أهل المجلس: ما تقولون في الرجل يجالس أهل السنّة ويخالطهم، فإذا ذكر أهل البدع قال: دعونا من ذكرهم لا تذكروهم، قال: يقول أرطأة: هو منهم لا يلبّس عليكم أمره، قال: فأنكرت ذلك من قول أرطاة قال: فقدمت على الأوزاعي، وكان كشّافًا لهذه الأشياء إذا بلغته فقال: صدق أرطأة والقول ما قال، هذا يَنهى عن ذكرهم، ومتى يحذروا إذا لم يشد بذكرهم" [3] .

وكان أبو بكر بن أبي عاصم صاحب كتاب"السنة"ـ رحمه الله ـ يقول:

(1) "شرح السنة" (رقم:7-بتحقيقي) .

(2) "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية"لابن بطة (421) .

(3) "تاريخ دمشق" (8/15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت