قال أبو عثمان إسماعيل الصابوني ـ رحمه الله ـ في وصف عقيدة السلف وأصحاب الحديث:
"ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ،ولا يحبونهم ،ولا يصحبونهم ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم ،ولا يجادلونهم في الدين ولا يناظرونهم ،ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم ،التي إذا مرت بالآذان وقرت في القلوب ضرت، وجرت إليها الوساوس" [1] .
وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشهير بابن أبي زمنين -رحمه الله-:
"ولم يزل أهل السنة يعيبون أهل الأهواء المضلة، وينهون عن مجالستهم، ويخوفون فتنتهم، ويخبرون بخلاقهم، ولا يرون ذلك غيبة لهم، ولا طعنًا عليهم." [2] .
وقال أبو المظفر السمعاني ـ رحمه الله ـ في كتابه"الانتصار لأهل الحديث":
"واعلم أنك متى تدبرت سيرة الصحابة، ومن بعدهم من السلف الصالح، وجدتهم ينهون عن جدال أهل البدع بأبلغ النهي، ولا يرون رد كلامهم بدلائل العقل، وإنما كانوا إذا سمعوا بواحد من أهل البدعة أظهروا التّبري منه ونهوا الناس عن مجالسته ومحاورته والكلام معه وربما نهوا عن النظر إليه.." [3] .
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ -رحمه الله تعالى- ضمن تحذيره من بعض الضالين من أهل البدع:
"ومن السنن المأثورة عن سلف الأمة وأئمتها وعن إمام السنة أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - قدس الله روحه - التشديد في هجرهم وإهمالهم، وترك جدالهم واطّراح كلامهم، والتباعد عنهم حسب الإمكان، والتقرب إلى الله بمقتهم وذمهم وعيبهم" [4] .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ:
(1) "عقيدة السلف وأصحاب الحديث" (ص114) .
(2) "أصول السنة" (ص293) .
(3) "صون المنطق والكلام"للسيوطي (ص153) .
(4) "مجموعة الرسائل والمسائل النجدية" (3/111) .